البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٧ - الرحمن آيه ٧٢-٦٦
فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ قال:جوار نابتات على شط الكوثر،كلما أخذت منها واحدة نبتت مكانها أخرى،و قوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُورٰاتٌ فِي الْخِيٰامِ قال:يقصر الطرف عنها.
٩٩-/١٠٣٥٩ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي أَيُّوبَ،عَنِ الْحَلَبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ ،قَالَ:«هُنَّ صَوَالِحُ الْمُؤْمِنَاتِ الْعَارِفَاتِ».
قَالَ:قُلْتُ: حُورٌ مَقْصُورٰاتٌ فِي الْخِيٰامِ ؟قَالَ:«الْحُورُ:هُنَّ الْبِيضُ الْمَصُونَاتُ الْمُخَدَّرَاتُ فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْمَرْجَانِ،لِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ،عَلَى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ كَاعِباً حُجَّاباً لَهُنَّ،وَ يَأْتِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ،يُبَشِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ الْمُؤْمِنَ».
٩٩-/١٠٣٦٠ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ،النَّوْفَلِيِّ،عَنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ أَعْيَنَ أَخِي مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ:جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً،مَا يُعْنَى بِهِ؟ قَالَ:أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ،مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ،وَ الْكَوْثَرُ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ،عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ شِيعَتِهِمْ،عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ،كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى،سُمِّيَ بِذَلِكَ [١]النَّهَرُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ ،فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ:جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً،فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ».
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ،قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [٢].
٩٩-/١٠٣٦١ _٤- كِتَابِ(صِفَةِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ):عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جَنَاحٍ،عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ [٣]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) -فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ:وَ حَدَّثَ:«أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ شَجَرِهَا،وَ حَبَسَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فِي الدُّنْيَا،عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى بَيَاضُ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلَ السَّبْعِينَ،كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ،وَ السِّلْكُ الْأَبْيَضِ فِي الْيَاقُوتَةَ الْحَمْرَاءِ،يُجَامِعُهَا فِي قُوَّةِ مِائَةِ رَجُلٍ فِي شَهْوَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً،وَ هُنَّ أَتْرَابٌ أَبْكَارٌ عَذَارَى،كُلَّمَا نُكِحَتْ صَارَتْ
[١] كذا،و في معاني الأخبار:باسم ذلك،قال المجلسي(رحمه اللّه)قوله(عليه السّلام):«سميّ»كذا في أكثر النسخ و الظاهر سمّين،و يمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم،أي سمّاهن اللّه بها في قوله:(خيرات)،و يحتمل أن يكون المشار إليه النابت،أي سمّى النهر باسم ذلك النابت أي الجواري،لأنّ اللّه سمّاهنّ خيرات.«مرآت العقول».١٦٦/٢٦.
[٢] معاني الأخبار:١/١٨٢.
[٣] في المصدر زيادة:عن بعض أصحابنا.