البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الواقعة آيه ٣٨-٣٥
الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ،وَ كَرَبُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ،وَ شَمَارِيخُهَا دُرٌّ أَبْيَضُ،وَ سَعَفُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ رُطَبُهَا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ،وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ،وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ،لَيْسَ فِيهِ عُجْمٌ،طُولُ الْعِذْقِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً،مَنْضُودَةً مِنْ أَعْلاَهُ إِلَى أَسْفَلِهِ،لاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلاَّ أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ لاٰ مَقْطُوعَةٍ وَ لاٰ مَمْنُوعَةٍ [١]،وَ إِنَّ رُطَبَهَا لَأَمْثَالُ الْقِلاَلِ،وَ مَوْزَهَا وَ رُمَّانَهَا أَمْثَالُ الدُّلِيِّ،وَ أَمْشَاطَهُمُ الذَّهَبُ،وَ مَجَامِرُهُمُ [٢]الدُّرُّ».
٩٩-/١٠٤١٢ _٩- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ(الزُّهْدِ):عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُلْوَانَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ،عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ آبَائِهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مِنَ الشُّهَدَاءِ مَنْ لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ،وَ أَرْبَعَةَ آلاَفِ بِكْرٍ،وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ثَيِّبٍ،يَخْدُمُ كُلَّ[زَوْجَةٍ]مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ،غَيْرَ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ،يُضَعَّفُ لَهُنَّ،يَطُوفُ عَلَى جَمَاعَتِهِنَّ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَاهُنَّ أَوْ سَاعَتُهَا، اجْتَمَعْنَ إِلَيْهَا يُصَوِّتْنَ بِأَصْوَاتٍ لاَ أَصْوَاتَ أَحْلَى مِنْهَا وَ لاَ أَحْسَنَ،حَتَّى مَا يَبْقَى فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ اهْتَزَّ لِحُسْنِ أَصْوَاتِهِنَّ،يَقُلْنَ:أَلاَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ نَمُوتُ،أَبَداً،وَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْأَسُ [٣]أَبَداً،وَ نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ أَبَداً».
٩٩-/١٠٤١٣ _١٠- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يُزَوَّجُ ثَمَانَمِائَةِ عَذْرَاءَ،وَ أَرْبَعَةَ آلاَفِ ثَيِّبٍ،وَ زَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،ثَمَانُمِائَةِ عَذْرَاءَ!قَالَ:«نَعَمْ،مَا يَفْتَرِشْ مِنْهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ وَجَدَهَا كَذَلِكَ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتِ الْحُورُ الْعِينُ؟قَالَ:«مِنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ النُّورَانِيَّةِ،وَ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً،كَبِدُهَا مِرْآتُهُ،وَ كَبِدُهُ مِرْآتُهَا».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَ لَهُنَّ كَلاَمٌ يُكَلِّمْنَ بِهِ أَهْلَ الْجَنَّةِ؟قَالَ:«نَعَمْ،كَلاَمٌ يَتَكَلَّمْنَ بِهِ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلاَئِقُ بِمِثْلِهِ وَ أَعْذَبُ مِنْهُ».
قُلْتُ:مَا هُوَ؟قَالَ:«يَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ رَخِيمَةٍ:نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ نَمُوتُ،وَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْأَسُ [٤]،وَ نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلاَ نَظْعَنُ،وَ نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ،طُوبَى لِمَنْ خُلِقَ لَنَا،وَ طُوبَى لِمَنْ خُلِقْنَا لَهُ،وَ نَحْنُ اللَّوَاتِي لَوْ أَنْ شَعْرَ إِحْدَانَا عُلِّقَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ لَأَغْشَى نُورُهُ الْأَبْصَارَ».
٩٩-/١٠٤١٤ _١١- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ(الزُّهْدِ):عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ دُرُسْتَ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،
[١] الواقعة ٥٦:٣٣.
[٢] المجامر،جمع مجمر:و هو ما يوضع فيه الجمر مع البخور.«المعجم الوسيط ١:١٣٤».
[٣] في«ط،ي»نبوس،و الظاهر انّها تصحيف نيبس.
[٤] الظاهر:نأبس.