البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٩ - الليل آيه ٢١-٥
يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنىٰ [قَالَ:بَخِلَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ] وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ بِأَنَّ[اللَّهَ]يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ [قَالَ]:لاَ يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلاَّ يَسَّرَهُ لَهُ وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى ،قَالَ:أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ،وَ لاَ مِنْ جَبَلٍ،وَ لاَ مِنْ حَائِطٍ،وَ لَكِنْ تَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ».
٩٩-/١١٦٨٩ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ،عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ،فَوَقَفَ عَلَيْهِ،فَقَالَ:أَ لاَ أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلاً،وَ أَسْرَعَ إِينَاعاً،وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى؟قَالَ:بَلَى، فَدُلَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَقَالَ:إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ:سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.فَإِنَّ لَكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَسْبِيحَ [١]عَشْرِ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ،وَ هُنَّ[مِنَ]الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ.قَالَ:فَقَالَ الرَّجُلُ:إِنِّي أُشْهِدُكَ-يَا رَسُولَ اللَّهِ-أَنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَ اتَّقىٰ* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ ».
٩٩-/١١٦٩٠ _٨- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ:فِي مَعْنَى السُّورَةِ،قَالَ:جَاءَ مَرْفُوعاً،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ [٢]،قَالَ:«دَوْلَةُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ هُوَ يَوْمُ قِيَامِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى [٣]،وَ هُوَ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذَا قَامَ،وَ قَوْلُهُ: فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَ اتَّقىٰ أَعْطَى نَفْسَهُ الْحَقَّ،وَ اتَّقَى الْبَاطِلَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ ،أَيِ الْجَنَّةَ وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنىٰ يَعْنِي بِنَفْسِهِ عَنِ الْحَقِّ،وَ اسْتَغْنَى بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)مِنْ بَعْدِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ ،يَعْنِي النَّارَ.
وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنٰا لَلْهُدىٰ يَعْنِي أَنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هُوَ الْهُدَى وَ إِنَّ لَنٰا لَلْآخِرَةَ [٤]وَ الْأُولىٰ* فَأَنْذَرْتُكُمْ نٰاراً تَلَظّٰى قَالَ:[هُوَ]الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذَا قَامَ بِالْغَضَبِ [٥]،فَيَقْتُلُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لاٰ يَصْلاٰهٰا إِلاَّ الْأَشْقَى قَالَ:هُوَ عَدُوُّ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قَالَ:ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ شِيعَتُهُ».
٩٩-/١١٦٩١ _٩- وَ رَوَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ،
[١] في المصدر:بكل تسبيحة.
[٢] الليل ٩٢:١.
[٣] الليل ٩٢:٢.
[٤] في المصدر:و ان له الآخرة.
[٥] في«ط،ي»:للغضب.