البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - الحديد آيه ٢٧
٩٩-/١٠٥٣٦ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ،وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) -فِي حَدِيثِ الْمَأْمُونِ مَعَ الْعُلَمَاءِ،وَ قَدْ أَشَرْنَا لَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ-قَالَتِ الْعُلَمَاءُ:أَخْبِرْنَا-يَا أَبَا الْحَسَنِ-عَنِ الْعِتْرَةِ،أَ هُمُ الْآلُ أَمْ غَيْرُ الْآلِ؟فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُمُ الْآلُ».
فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ:فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يُؤْثَرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:«أُمَّتِي آلِي»وَ هَؤُلاَءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ الْمُسْتَفَاضِ الَّذِي لاَ يُمْكِنُ دَفْعُهُ:آلُ مُحَمَّدٍ:أُمَّتُهُ.
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَخْبِرُونِي هَلْ تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْآلِ»؟قَالُوا:نَعَمْ.قَالَ:«فَتَحْرُمُ عَلَى الْأُمَّةِ»؟ قَالُوا:لاَ.قَالَ:«هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ،وَيْحَكُمْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ؟أَ ضَرَبْتُمْ عَنِ الذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ؟ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ وَقَعَتِ الْوِرَاثَةُ وَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ الْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ»؟قَالُوا:وَ مِنْ أَيْنَ،يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتٰابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ فَصَارَتْ وِرَاثَةُ النُّبُوَّةِ وَ الْكِتَابِ لِلْمُهْتَدِينَ دُونَ الْفَاسِقِينَ.أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ نُوحاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ،فَقَالَ: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحٰاكِمِينَ [١]وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ وَ أَهْلَهُ،فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فَلاٰ تَسْئَلْنِ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجٰاهِلِينَ [٢]؟».
قوله تعالى:
وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اللّٰهِ [٢٧]
٩٩-/١٠٥٣٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اللّٰهِ ،قَالَ:«صَلاَةُ اللَّيْلِ».
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(عُيُونِ الْأَخْبَارِ)قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
[١] هود ١١:٤٥.
[٢] هود ١١:٤٦.