البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٨ - فضلها
شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ،وَ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ.
فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ؟فَقَالَ:نَعَمْ،فَقَالَ:إِنَّكَ أَكْثَرَ لَيْلِكَ نَائِمٌ!فَقَالَ:لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ، وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ.وَ أَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ.
فَقَالَ:أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟قَالَ:نَعَمْ.قَالَ:فَإِنَّكَ أَكْثَرَ أَيَّامِكَ صَامِتٌ!فَقَالَ:لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ،وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا أَبَا الْحَسَنِ،مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ:(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلاَثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ، فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ،وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ،وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ،وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ،لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ [لَكَ]،لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً بِالنَّارِ.وَ أَنَا أَقْرَأُ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ الْقَوْمُ حَجَراً».
٩٩-/١٢٠١٣ _٢٤- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ،قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ أَقْرَأَ:(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وَ أَقُولَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا:كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي ثَلاَثاً.
و قد تقدم في فضل سورة الكافرون من ذلك [١].
٩٩-/١٢٠١٤ _٢٥- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُطَبَاءِ خُوَارِزْمَ،بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «يَا عَلِيُّ مَا مَثَلُكَ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَمَثَلِ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)فِي الْقُرْآنِ،مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كَمَنْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.وَ كَذَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ،مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَحَبَّ ثُلُثَ الْإِيمَانِ،وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ فَقَدْ أَحَبَّ ثُلُثَيِ الْإِيمَانِ،وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَقَدْ أَحَبَّ الْإِيمَانَ كُلَّهُ،وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً،لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَا يُحِبُّكَ أَهْلُ السَّمَاءِ لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً مِنْهُمْ بِالنَّارِ».
٩٩-/١٢٠١٥ _٢٦- وَ مِنْ(خَوَاصِّ الْقُرْآنِ):رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةِ وَ أَصْغَى لَهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ،وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ نَجَا،وَ قِرَاءَتُهَا عَلَى قُبُورِ الْأَمْوَاتِ فِيهَا ثَوَابٌ كَثِيرٌ،وَ هِيَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ آفَةٍ».
٩٩-/١٢٠١٦ _٢٧- وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ قَرَأَهَا وَ أَهْدَاهَا لِلْمَوْتَى كَانَ فِيهَا ثَوَابُ مَا فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ قَرَأَهَا عَلَى الرَّمِدِ سَكَّنَهُ اللَّهُ وَ هَدَّأَهُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى».
[١] تقدّم في الحديث(٤)من فضل سورة الكافرون.