البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - النجم آيه ٢٣-١
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَرَضَهُ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ،فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ،وَ مَنِ الْقَائِمُ فِينَا بِأَمْرِكَ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ بِجَوَابٍ،وَ سَكَتَ عَنْهُمْ،فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَعَادُوا عَلَيْهِ[الْقَوْلَ]،فَلَمْ يُجِبْهُمْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا سَأَلُوهُ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَعَادُوا عَلَيْهِ،وَ قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ،فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ،وَ مَنِ الْقَائِمُ فِينَا بِأَمْرِكَ؟فَقَالَ لَهُمْ:إِذَا كَانَ غَدٌ هَبَطَ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي دَارِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي،فَانْظُرُوا مَنْ هُوَ،فَهُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي،وَ الْقَائِمُ فِيكُمْ بِأَمْرِي،وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَ هُوَ يَطْمَعُ أَنْ يَقُولَ لَهُ:أَنْتَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ جَلَسَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي حُجْرَتِهِ يَنْتَظِرُ هُبُوطَ النَّجْمِ،إِذْ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ،قَدْ غَلَبَ ضَوْؤُهُ عَلَى ضَوْءِ الدُّنْيَا حَتَّى وَقَعَ فِي حُجْرَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَهَاجَ الْقَوْمُ،وَ قَالُوا:لَقَدْ ضَلَّ هَذَا الرَّجُلُ وَ غَوَى، وَ مَا يَنْطِقُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلاَّ بِالْهَوَى،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ* مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ* وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ ،إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».
٩٩-/١٠١٨٦ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ،عَنِ الضَّحَّاكِ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمَّا سَلَّمَ،أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ،ثُمَّ قَالَ:«أَمَا إِنَّهُ سَيَنْقَضُّ كَوْكَبٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،فَيَسْقُطُ فِي دَارِ أَحَدِكُمْ،فَمَنْ سَقَطَ ذَلِكَ الْكَوْكَبُ فِي دَارِهِ فَهُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي».
فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الْفَجْرِ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي دَارِهِ،يَنْتَظِرُ سُقُوطَ الْكَوْكَبِ فِي دَارِهِ،وَ كَانَ أَطْمَعَ الْقَوْمِ فِي ذَلِكَ أَبِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ انْقَضَّ كَوْكَبٌ مَنِ الْهَوَاءِ،فَسَقَطَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ،لَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْوَصِيَّةُ وَ الْخِلاَفَةُ وَ الْإِمَامَةُ بَعْدِي».فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ،عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابُهُ:لَقَدْ ضَلَّ مُحَمَّدٌ فِي مَحَبَّةِ ابْنِ عَمِّهِ وَ غَوَى، وَ مَا يَنْطِقُ فِي شَأْنِهِ إِلاَّ بِالْهَوَى؛فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ ،يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَالِقِ النَّجْمِ إِذَا هَوَى مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ ،يَعْنِي فِي مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ مٰا غَوىٰ* وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ ، فِي شَأْنِهِ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ:وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ شَيْخٌ لِأَهْلِ الرَّيِّ،يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ الْعَدْلُ، قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ،قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ السَّعْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ