البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٥ - القدر آيه ٥-١
قال:فقال ابن عبّاس:ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى اللّه.فقلت له:فهل حكم اللّه في حكم من حكمه بأمرين؟قال:لا.فقلت:ها هنا هلكت و أهلكت».
٩٩-/١١٧٦٥ _٤- وَ عَنْهُ:بِهَذَا الْإِسْنَادِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [١]يَقُولُ:يَنْزِلُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ،وَ الْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ،إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ،فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلاَفٌ فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ مَنْ حَكَمَ بِأَمْرٍ فِيهِ اخْتِلاَفٌ فَرَأَى أَنَّهُ مُصِيبٌ فَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ،إِنَّهُ لَيَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ سَنَةً سَنَةً،يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَ كَذَا، وَ فِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَ كَذَا،وَ إِنَّهُ لَيَحْدُثُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ سِوَى ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْخَاصُّ وَ الْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخْزُونُ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْأَمْرِ»ثُمَّ قَرَأَ وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاٰمٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢].
٩٩-/١١٧٦٦ _٥- وَ عَنْهُ:بِهَذَا الْإِسْنَادِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)يَقُولُ:
إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صَدَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،أَنْزَلَ[اللَّهُ]الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لاَ أَدْرِي.قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):وَ هَلْ تَدْرِي لِمَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؟قَالَ:لاَ.قَالَ:لِأَنَّهَا تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلاَئِكَةُ وَ الرُّوحُ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ،وَ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْءٍ فَقَدْ رَضِيَهُ سَلاٰمٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يَقُولُ:تُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مَلاَئِكَتِي وَ رُوحِي بِسَلاَمِي مِنْ أَوَّلِ مَا يَهْبِطُونَ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٣]فِي إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ قَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ: وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ [٤]يَقُولُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى:إِنَّ مُحَمَّداً حِينَ يَمُوتُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِلاَفِ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:مَضَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَهَذِهِ فِتْنَةٌ أَصَابَتْهُمْ خَاصَّةً،وَ بِهَا ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنْ قَالُوا:لَمْ تَذْهَبْ،فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا أَمْرٌ،وَ إِذَا أَقَرُّوا بِالْأَمْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ بُدَّ».
٩٩-/١١٧٦٧ _٦- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَثِيراً مَا يَقُولُ:مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ
[١] الدخان ٤٤:٥.
[٢] لقمان ٣١:٢٧.
[٣] الأنفال ٨:٢٥.
[٤] آل عمران ٣:١٤٤.