البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٨ - المدّثّر آيه ٥٦-١١
الْوَلاَيَةِ».
قُلْتُ: وَ مٰا هِيَ إِلاّٰ ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ ؟قَالَ:«نَعَمْ،وَلاَيَةُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قُلْتُ: إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ؟قَالَ:«الْوَلاَيَةُ».
قُلْتُ: لِمَنْ شٰاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ؟قَالَ:«مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى وَلاَيَتِنَا أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ،وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ» إِلاّٰ أَصْحٰابَ الْيَمِينِ قَالَ:«هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا».
قُلْتُ لَهُ: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ؟قَالَ:«إِنَّا لَمْ نَتَوَلَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لاَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ».
قُلْتُ: فَمٰا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ؟قَالَ:«عَنِ الْوَلاَيَةِ مُعْرِضِينَ».
قُلْتُ: كَلاّٰ إِنَّهٰا تَذْكِرَةٌ [١]؟قَالَ:«الْوَلاَيَةُ».
٩٩-/١١٢٠٧ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ* نَذِيراً لِلْبَشَرِ ،قَالَ:«يَعْنِي فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)»وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي مَعْنَى الْآيَةِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ [٢].
٩٩-/١١٢٠٨ _٣- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ،قَالَ:جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ):رَوَاهُ الرِّجَالُ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ،[قَالَ]:
«يَعْنِي بِهَذِهِ الْآيَةِ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ،خَلَقَهُ وَحِيداً مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لاَ أُمٍّ،وَ قَوْلُهُ: وَ جَعَلْتُ لَهُ مٰالاً مَمْدُوداً يَعْنِي هَذِهِ الدَّوْلَةَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ،يَوْمِ يَقُومُ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ بَنِينَ شُهُوداً* وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً* ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ* كَلاّٰ إِنَّهُ كٰانَ لِآيٰاتِنٰا عَنِيداً [٣]يَقُولُ:مُعَانِداً لِلْأَئِمَّةِ،يَدْعُو إِلَى غَيْرِ سَبِيلِهَا،وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهَا وَ هِيَ آيَاتُ اللَّهِ».
٩٩-/١١٢٠٩ _٤-وَ قَوْلُهُ: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَعُودٌ:جَبَلٌ فِي النَّارِ مِنْ نُحَاسٍ يَحْمِلُ عَلَيْهِ حَبْتَرٌ،لِيَصْعَدَهُ كَارِهاً،فَإِذَا ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْجَبَلِ ذَابَتَا حَتَّى تَلْحَقَا بِالرُّكْبَتَيْنِ،فَإِذَا رَفَعَهُمَا عَادَتَا،فَلاَ يَزَالُ هَكَذَا مَا شَاءَ اللَّهُ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ* فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ* ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ* ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ* فَقٰالَ إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ سِحْرٌ يُؤْثَرُ* إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ قَوْلُ الْبَشَرِ ،قَالَ:«يَعْنِي تَدْبِيرَهُ وَ نَظَرَهُ وَ فِكْرَتَهُ وَ اسْتِكْبَارَهُ فِي نَفْسِهِ وَ ادِّعَاءَهُ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ دُونَ أَهْلِهِ».
[١] عبس ٨٠:١١.
[٢] تقدّم في الحديث(٢)في تفسير الآيات(١-٥)من هذه السورة.
[٣] المدّثّر ٧٤:١١-١٦.