البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٣ - القلم آيه ٥٢-٤٩
«وَ هُمْ يَسْتَطِيعُونَ الْأَخْذَ لِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ التَّرْكِ لِمَا نُهُوا عَنْهُ،وَ لِذَلِكَ ابْتُلُوا»وَ قَالَ:«لَيْسَ فِي الْعَبْدِ قَبْضٌ وَ لاَ بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ [١]نَهَى عَنْهُ إِلاَّ[وَ]مِنَ اللَّهِ فِيهِ ابْتِلاَءٌ وَ قَضَاءٌ».
قوله تعالى:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- إِذْ نٰادىٰ وَ هُوَ مَكْظُومٌ [٤٤-٤٨]
٩٩-/١٠٩٨٨ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ،عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنَقِمَةٍ وَ ذَكَّرَهُ الاِسْتِغْفَارَ،وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنِعْمَةٍ لِيُنْسِيَهُ الاِسْتِغْفَارَ وَ يَتَمَادَى بِهَا،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي».
و الروايات قد تقدمت في ذلك في سورة الأعراف [٢].
/١٠٩٨٩ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ ،قال:تحذيرا عن [٣]المعاصي، ثم قال لنبيه(صلّى اللّه عليه و آله): فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لاٰ تَكُنْ كَصٰاحِبِ الْحُوتِ يعني يونس(عليه السلام)، [لما]دعا على قومه ثمّ ذهب مغاضبا.
٩٩-/١٠٩٩٠ _٣- ثُمَّ قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: إِذْ نٰادىٰ وَ هُوَ مَكْظُومٌ يَقُولُ:«مَغْمُومٌ».
قوله تعالى:
لَوْ لاٰ أَنْ تَدٰارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ -إلى قوله تعالى- وَ مٰا هُوَ إِلاّٰ ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ [٤٩-٥٢]
[١] في المصدر:أو.
[٢] تقدّمت في تفسير الآيات(١٨٢-١٨٤)من سورة الأعراف.
[٣] في المصدر:قال:تجديدا لهم عند.