البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٦ - التكوير آيه ٢٩-١٥
ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ،عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ،عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
سَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ،عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* اَلْجَوٰارِ الْكُنَّسِ ،قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ لاَ يُقْسِمُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ،فَأَمَّا قَوْلُهُ: بِالْخُنَّسِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَوْماً خَنَسُوا عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى غَيْرِ مَوَدَّتِهِمْ،وَ مَعْنَى خَنَسُوا:
سَتَرُوا».
فَقَالَ لَهُ: اَلْجَوٰارِ الْكُنَّسِ ؟قَالَ:«يَعْنِي الْمَلاَئِكَةَ،جَرَّتْ بِالْعِلْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَكَنَسَهُ عَنِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لاَ يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ،وَ مَعْنَى كَنَسَهُ:رَفَعَهُ وَ تَوَارَى بِهِ».قَالَ:فَقَوْلُهُ وَ اللَّيْلِ إِذٰا عَسْعَسَ [قَالَ:«يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ،]وَ هَذَا ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلاً لِمَنِ ادَّعَى الْوَلاَيَةَ لِنَفْسِهِ وَ عَدَلَ عَنْ وُلاَةِ الْأَمْرِ».
فَقَالَ: وَ الصُّبْحِ إِذٰا تَنَفَّسَ ؟قَالَ:«يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ،يَقُولُ:إِنَّ عِلْمَهُمْ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ».
٩٩-/١١٤٢٧ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَّانِ،عَنْ مُوسَى ابْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ،عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ [١]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،قَالَ:حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* اَلْجَوٰارِ الْكُنَّسِ ،فَقَالَ:«يَا أُمَّ هَانِئٍ إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ،ثُمَّ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ،فَإِنْ أَدْرَكْتَ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ هَانِئٍ».
/١١٤٢٨ _٧-علي بن إبراهيم،في قوله: وَ اللَّيْلِ إِذٰا عَسْعَسَ ،قال:إذا أظلم وَ الصُّبْحِ إِذٰا تَنَفَّسَ ،قال:
إذا ارتفع،و هذا كله قسم،و جوابه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ يعني ذا منزلة عظيمة عند اللّه مُطٰاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ فهذا ما فضل[اللّه]به نبيه و لم يعط أحدا من الأنبياء مثله.
٩٩-/١١٤٢٩ _٨- ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ،قَالَ:«يَعْنِي جَبْرَئِيلَ».
قُلْتُ: مُطٰاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ؟قَالَ:«يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ،الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا صٰاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ؟قَالَ:«يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً لِلنَّاسِ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قَالَ:«وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ عَلَيْهِ».
[١] كذا في المصدر و النسخ،و فيه اختلاف عن سند الكافي المتقدم في الحديث(٣)