البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٦ - الواقعة آيه ٣٨-٣٥
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَشْرَفَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا،وَ أَبْدَتْ ذُؤَابَةً مِنْ ذَوَائِبِهَا، لَأَفْتَنَ [١]أَهْلَ الدُّنْيَا-أَوْ لَأَمَاتَتْ أَهْلَ الدُّنْيَا [٢]-وَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي فَإِذَا لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قُلْنَ:
مَا أَزْهَدَ هَذَا فِينَا!».
٩٩-/١٠٤١٥ _١٢- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) -فِي جَوَابِهِ لِسُؤَالِ زِنْدِيقٍ-قَالَ لَهُ:فَمِنْ أَيْنَ قَالُوا:إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى ثَمَرَةٍ يَتَنَاوَلُهَا،فَإِذَا أَكَلَهَا عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَعَمْ،ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ السِّرَاجِ،يَأْتِي الْقَابِسُ فَيَقْتَبِسُ مِنْهُ،فَلاَ يَنْقُصُ مِنْ ضَوْئِهِ شَيْءٌ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الدُّنْيَا مِنْهُ سِرَاجاً».
قَالَ:أَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ،وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لاَ تَكُونُ لَهُمُ الْحَاجَةُ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«بَلَى،لِأَنَّ غَذَاءَهُمْ رَقِيقٌ لاَ ثُفْلَ [٣]لَهُ،بَلْ يَخْرُجُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ بِالْعَرَقِ».
قَالَ:فَكَيْفَ تَكُونُ الْحَوْرَاءُ فِي كُلِّ مَا أَتَاهَا زَوْجُهَا عَذْرَاءَ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّيبِ،لاَ تَعْتَرِيهَا عَاهَةٌ،وَ لاَ تُخَالِطُ جِسْمَهَا آفَةٌ،وَ لاَ يَجْرِي فِي ثَقْبِهَا شَيْءٌ وَ لاَ يُدَنِّسُهَا حَيْضٌ،فَالرَّحِمُ مُلْتَزِقَةٌ مُلَدَّمٌ [٤]إِذْ لَيْسَ فِيهِ لِسِوَى الْإِحْلِيلَ مَجْرًى».
قَالَ:فَهِيَ تَلْبَسُ سَبْعِينَ حُلَّةً،وَ يَرَى زَوْجُهَا مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا[وَ بَدَنَهَا]؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَعَمْ،كَمَا يَرَى أَحَدُكُمُ الدَّرَاهِمَ إِذَا أُلْقِيَتْ فِي مَاءٍ صَافٍ قَدْرُهُ قَدْرُ رُمْحٍ».
قَالَ:فَكَيْفَ تَنَعَّمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ،وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَ قَدِ افْتَقَدَ ابْنَهُ أَوْ أَبَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ أَوْ أُمَّهُ،فَإِذَا افْتَقَدُوهُمْ فِي الْجَنَّةِ،لَمْ يَشُكُّوا فِي مَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ،فَمَا يَصْنَعُ بِالنَّعِيمِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ حَمِيمَهُ فِي النَّارِ يُعَذَّبُ؟ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَالُوا:يُنْسَوْنَ ذِكْرَهُمْ،وَ قَالَ بَعْضُهُمُ:اِنْتَظَرُوا قُدُومَهُمْ،وَ رَجَوْا أَنْ يَكُونُوا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ».
٩٩-/١٠٤١٦ _١٣- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ وَ فِيهَا مَاتَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُبِّيٍّ الْهُنَائِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ،عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْأَسْوَدِ،عَنْ أَبِي ذَرٍّ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ،لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَطْلَعَتْ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ،لَأَضَاءَتْ لَهَا[الْأَرْضُ]أَفْضَلَ مِمَّا تُضِيءُ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَ لَوَجَدَ رِيحَ نَشْرِهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ،وَ لَوْ أَنَّ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ نُشِرَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ مَا
[١] في نسخة من المصدر:لأمتن.
[٢] في النسخ:لأقلبت الدنيا،و ما أثبتاه من المصدر.
[٣] الثّفل:ما سفل من كلّ شيء.«لسان العرب ١١:٨٤».
[٤] في النسخ:ملزم،و ما أثبتناه من المصدر،يقال:رجل ملدم،أي كثير اللّحم ثقيل.