البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٠ - الملك آيه ٩-٣
لَنَا وَ لَكُمْ الْكَرَامَةُ وَ الزُّلْفَى،وَ هَدَانَا لِمَا هُوَ لَنَا وَ لَكُمْ خَيْرٌ وَ أَبْقَى،إِنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ،الْحَكِيمُ الْجَوَادُ الْمَجِيدُ».
قوله تعالى:
اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً -إلى قوله تعالى- إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ فِي ضَلاٰلٍ كَبِيرٍ [٣-٩] /١٠٩١٢ _١-علي بن إبراهيم: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً ،قال:بعضها طبق لبعض مٰا تَرىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰاوُتٍ قال:من فساد فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرىٰ مِنْ فُطُورٍ أي من عيب ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ قال:انظر في ملكوت السماوات و الأرض يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خٰاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ أي يقصر و هو حسير،أي منقطع.
قوله: وَ لَقَدْ زَيَّنَّا السَّمٰاءَ الدُّنْيٰا بِمَصٰابِيحَ قال:بالنجوم وَ جَعَلْنٰاهٰا رُجُوماً لِلشَّيٰاطِينِ وَ أَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰابَ السَّعِيرِ قوله: إِذٰا أُلْقُوا فِيهٰا سَمِعُوا لَهٰا شَهِيقاً قال:وقعا وَ هِيَ تَفُورُ أي ترتفع تَكٰادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ قال:على أعداء اللّه كُلَّمٰا أُلْقِيَ فِيهٰا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهٰا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ و هم الملائكة الذين يعذبونهم بالنار قٰالُوا بَلىٰ قَدْ جٰاءَنٰا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنٰا وَ قُلْنٰا مٰا نَزَّلَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ فيقولون لهم: إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ فِي ضَلاٰلٍ كَبِيرٍ أي في عذاب شديد.
٩٩-/١٠٩١٣ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ،عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:لِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ إِلَى النَّاسِ؟فَقَالَ:«لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ،وَ لِئَلاَّ يَقُولُوا:مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَ لاَ نَذِيرٍ،وَ لِتَكُونَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ،أَ لاَ تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يَقُولُ حِكَايَةً عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ وَ احْتِجَاجِهِمْ عَلَى أَهْلِ النَّارِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قٰالُوا بَلىٰ قَدْ جٰاءَنٰا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنٰا وَ قُلْنٰا مٰا نَزَّلَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ فِي ضَلاٰلٍ كَبِيرٍ ؟».