البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الطور آيه ٤٥-٤٤
المستدرك
(سورة الطور)
قوله تعالى:
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ -إلى قوله تعالى- اَلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [٤٤-٤٥]
٩٩- _١- فِي كِتَابِ(طِبِّ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)):عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ النَّيْسَابُورِيِّ،عَنِ النَّضْرِ،عَنْ فَضَالَةَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،هَلْ يُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْجِمَاعُ؟قَالَ:
«نَعَمْ،وَ إِنْ كَانَ حَلاَلاً،يُكْرَهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ،وَ مَا بَيْنَ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ،وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ،وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّلْزَلَةُ وَ الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الصَّفْرَاءُ.
وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ،فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنَ اللَّيَالِي،فَقَالَتْ لَهُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،لِبُغْضٍ كَانَ هَذَا الْجَفَاءُ؟فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ،فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا،وَ أَتَشَبَّهَ بِقَوْمٍ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ ، فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتّٰى يُلاٰقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي ،كَانُوا يُوعَدُونَ [١]،وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتّٰى يُلاٰقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ أَيْمُ اللَّهِ،لاَ يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الْجِمَاعَ فِيهَا،ثُمَّ رُزِقَ لَهُ وَلَدٌ،فَيَرَى فِي وَلَدِهِ مَا لاَ يُحِبُّ،بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنَ
[١] الزخرف ٤٣:٨٣.