البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٧ - المطففين آيه ٢٨-٧
٩٩-/١١٤٦٣ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ، قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيَّ،يَقُولُ: كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ .بِالْخَيْرِ مَرْقُومٌ،بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ).
ثُمَّ قَالَ: كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ وَ سِجِّينٌ:مَوْضِعٌ فِي جَهَنَّمَ،وَ إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ الْكِتَابُ مَجَازاً تَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِاسْمِ مُجَاوِرِهِ وَ مَحِلِّهِ،أَيْ كِتَابُ أَعْمَالِهِمْ فِي سِجِّينٍ.
٩٩-/١١٤٦٤ _٧- وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «سِجِّينٌ:أَسْفَلَ سَبْعِ أَرَضِينَ».
/١١٤٦٥ _٨-و روي أن عبد اللّه بن العبّاس جاء إلى كعب الأحبار،و قال له:أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ:
كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ ،فقال[له]:إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء،فتأبى أن تقبلها،فيهبط بها إلى الأرض،فتأبي الأرض أن تقبلها،فتنزل إلى سبع أرضين حتّى ينتهى بها إلى سجين،و هو موضع جنود إبليس [اللعين]،فعليهم لعنة اللّه[و الملائكة]و الناس أجمعين.
٩٩-/١١٤٦٦ _٩- ابْنُ بَابَوَيْهِ،فِي كِتَابِ(الْمِعْرَاجِ):عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعاً،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُوَ يُخَاطِبُ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «يَا عَلِيُّ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لاَ شَيْءَ مَعَهُ،فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ رُوحَيْنِ مِنْ نُورِ جَلاَلِهِ،وَ كُنَّا أَمَامَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُهَلِّلُهُ،وَ ذَلِكَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ،فَلَمَّا أَرَادَ،أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ،مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ،وَ عَجَنَنَا بِذَلِكَ النُّورِ،وَ غَمَسَنَا فِي جَمِيعِ الْأَنْوَارِ وَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ،ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ وَ اسْتَوْدَعَ صُلْبَهُ تِلْكَ الطِّينَةَ وَ النُّورَ،فَلَمَّا خَلَقَهُ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ،فَاستَنْطَقَهُمْ وَ قَرَّرَهُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ.
فَأَوَّلُ خَلْقٍ أَقَرَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ أَنَا وَ أَنْتَ وَ النَّبِيُّونَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ وَ قُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:صَدَقْتُمَا وَ أَقْرَرْتُمَا يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ،وَ سَبَقْتُمَا خَلْقِي إِلَى طَاعَتِي،وَ كَذَلِكَ كُنْتُمَا فِي سَابِقِ عِلْمِي فِيكُمَا،فَأَنْتُمَا صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي،وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا وَ شِيعَتُكُمَا،وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُكُمْ».
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«يَا عَلِيُّ،وَ كَانَتِ الطِّينَةُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ نُورِي وَ نُورُكَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،فَمَا زَالَ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ بَيْنَ أَعْيُنِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُنْتَجَبِينَ حَتَّى وَصَلَ النُّورُ وَ الطِّينَةُ إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،فَافْتَرَقَتْ نِصْفَيْنِ،فَخَلَقَنِي اللَّهُ مِنْ نِصْفِهِ،وَ اتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولاً،وَ خَلَقَكَ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ،فَاتَّخَذَكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ وَلِيّاً،فَلَمَّا كُنْتُ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَ لِي:يَا مُحَمَّدُ،مَنْ أَطْوَعُ خَلْقِي لَكَ؟فَقُلْتُ:عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ:فَاتَّخِذْهُ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً،وَ قَدْ اتَّخَذْتُهُ وَلِيّاً وَ صَفِيّاً،يَا مُحَمَّدُ،كَتَبْتُ اسْمَكَ وَ اسْمَهُ عَلَى عَرْشِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ،مَحَبَّةً مِنِّي لَكُمَا وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ تَوَلاَّكُمَا وَ أَطَاعَكُمَا،فَمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أَطَاعَكُمَا وَ تَوَلاَّكُمَا،كَانَ