البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٥ - المجادلة آيه ١٠
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا عَائِشَةُ،إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مُمَثَّلاً لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ،وَ إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ زَانَهُ،وَ لاَ يُرْفَعُ عَنْهُ قَطُّ إِلاَّ شَانَهُ.
فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ مَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِهِمْ:اَلسَّامُ عَلَيْكُمْ؟فَقَالَ:بَلَى،أَ مَا سَمِعْتَ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ؟قُلْتُ:
عَلَيْكُمْ،فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مُسْلِمٌ فَقُولُوا:سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ،وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ كَافِرٌ فَقُولُوا:عَلَيْكَ».
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَنٰاجَيْتُمْ فَلاٰ تَتَنٰاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ [٩]
٩٩-/١٠٥٦١ _١- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ بِالْكُوفَةِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَسَدِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمْدَانِيِّ،عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ: كَانَتْ أَمَارَةُ الْمُنَافِقِينَ بُغْضَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،وَ كُنْتُ فِيهِمْ،إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَتَخَطَّى الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]وَ كَانَ هُنَاكَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يُعْرَفُ فِيهِ [١]،فَسَارَّ رَجُلٌ رَجُلاً،وَ كَانَا يُرْمَيَانِ بِالنِّفَاقِ،فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا أَرَادَا،فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً حَتَّى الْتَمَعَ وَجْهُهُ،ثُمَّ قَالَ:«وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،لاَ يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّنِي،وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا».وَ أَخَذَ بِكَفِّ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي شَأْنِهِمَا: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَنٰاجَيْتُمْ فَلاٰ تَتَنٰاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قوله تعالى:
إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضٰارِّهِمْ شَيْئاً إِلاّٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [١٠]
٩٩-/١٠٥٦٢ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي
[١] في المصدر:به.