البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٥ - المجادلة آيه ١٣-١٢
مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ خُنَيْسٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا صَبَّاحٌ،عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ،عَنْ مُجَاهِدٍ،قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ): «إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي:آيَةَ النَّجْوَى،كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ،فَجَعَلْتُ أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ نَجْوَى أُنَاجِيهَا النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)دِرْهَماً،قَالَ:فَنَسَخَتْهَا:
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ -إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ اللّٰهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ ».
/١٠٥٨٠ _٥-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عتبة [١]،و محمّد بن القاسم،قالا:حدّثنا الحسن بن الحكم،عن حسن بن حسين،عن حيان بن علي،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ،قال:نزلت في علي(عليه السلام)خاصّة،كان له دينار فباعه بعشرة دراهم،فكان كلما ناجاه قدم درهما حتّى ناجاه عشر مرّات،ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده.
٩٩-/١٠٥٨١ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ السُّدِّيِّ،عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ،وَ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَشْرَ مَرَّاتٍ،كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ:مَا بَالُهُ [٢]مَا يَنْجَشُ [٣]لاِبْنِ عَمِّهِ؟حَتَّى نَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ آخِرَ مَنْ عَمِلَ بِهَا،فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ بَعْدِي».
/١٠٥٨٢ _٧-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريا،عن أيوب بن سليمان،عن محمّد ابن مروان،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ،[قال:إنّه حرم كلام رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،ثمّ رخص لهم في كلامه بالصدقة]فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثمّ كلمه بما يريد،قال:فكف الناس عن[كلام]رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه،فتصدق علي(عليه السلام)بدينار كان له،فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره،و بخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك،فقال المنافقون:ما صنع عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)الذي صنع من الصدقة إلاّ أنّه أراد أن يروج لابن عمه؛ فأنزل اللّه تبارك و تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ذٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ
[١] في المصدر:عليّ بن عقبة.
[٢] في المصدر:ما يألو.
[٣] النجش:هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها،و لكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته،و قد أطلق هنا مجازا.«لسان العرب ٦:٣٥١».