البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦ - الجاثية آيه ١٣-٧
الْكِتَابِ،فَأَمَّا الرِّيَاحُ الْأَرْبَعُ:اَلشَّمَالُ،وَ الْجَنُوبُ،وَ الصَّبَا،وَ الدَّبُورُ،فَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ الْمَلاَئِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا،فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَهُبَّ شَمَالاً،أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الشَّمَالُ،فَيَهْبِطُ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ،فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ،فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ،فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الشَّمَالِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ مِنَ الْبِرِّ وَ الْبَحْرِ،وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَبْعَثَ جَنُوباً،أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الْجَنُوبُ،فَيَهْبِطُ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ،فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ،فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ،فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الْجَنُوبِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ،وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ دَبُوراً،أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الدَّبُورُ،فَهَبَطَ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ،فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ،فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ،فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الدَّبُورِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ:رِيحُ الشَّمَالِ،وَ رِيحُ الْجَنُوبِ،وَ رِيحُ الدَّبُورِ،وَ رِيحُ الصَّبَا؟إِنَّمَا تُضَافُ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا».
٩٩-/٩٧٣٣ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْمَشُ [١]،عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ،عَنْ يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مُتَلَثِّماً أَسْمَرُ شَدِيدُ السُّمْرَةِ،فَسَلَّمَ فَرَدَّ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،مَسْأَلَةٌ؟فَقَالَ:«هَاتِ».فَقَالَ:كَمْ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ؟قَالَ:«أَرْبَعُ أَصَابِعَ»،قَالَ:كَيْفَ؟قَالَ:«الْإِيمَانُ مَا سَمِعْنَاهُ،وَ الْيَقِينُ مَا رَأَيْنَاهُ،وَ بَيْنَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ».
قوله تعالى:
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّٰاكٍ أَثِيمٍ -إلى قوله تعالى- وَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ [٧-١٣] /٩٧٣٤ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّٰاكٍ أَثِيمٍ ،أي كذاب: يَسْمَعُ آيٰاتِ اللّٰهِ تُتْلىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ،أي يصر على أنّه كذب،و يستكبر على نفسه، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهٰا ، و قوله تعالى:
وَ إِذٰا عَلِمَ مِنْ آيٰاتِنٰا شَيْئاً اتَّخَذَهٰا هُزُواً يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية، و قوله تعالى: هٰذٰا هُدىً يعني القرآن هو تبيان،قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذٰابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ،قال:الشدة و السوء،
[١] الظاهر:أبو حفص الأعشى.انظر تهذيب الكمال ٢١:٦٠٧.