البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٠ - الحديد آيه ٢٥
و سيأتي-إن شاء اللّه-حديث في تفسير الآية في تفسير إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [١].
قوله تعالى:
لَقَدْ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا بِالْبَيِّنٰاتِ وَ أَنْزَلْنٰا مَعَهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْمِيزٰانَ لِيَقُومَ النّٰاسُ بِالْقِسْطِ [٢٥]
٩٩-/١٠٥٣١ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،جَمِيعاً،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أَوْصَى مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ،وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وُلْدِهِ،وَ لاَ إِلَى وُلْدِ مُوسَى،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْخِيَرَةُ،يَخْتَارُ مَا يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ،وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَسِيحَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ الْمَسِيحُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَهُمْ:إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،يَجِيءُ بِتَصْدِيقِي وَ تَصْدِيقِكُمْ وَ عُذْرِي وَ عُذْرِكُمْ،وَ جَرَتْ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ،وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الاِسْمَ الْأَكْبَرَ،وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ،الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:(وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ أَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَ الْمِيزَانَ) [٢]الْكِتَابُ:اَلاِسْمُ الْأَكْبَرُ،وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْكِتَابَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ،فِيهَا كِتَابُ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ فِيهَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ)فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ هٰذٰا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولىٰ* صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ [٣]وَ أَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟إِنَّمَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ الاِسْمُ الْأَكْبَرُ،وَ صُحُفُ مُوسَى الاِسْمُ الْأَكْبَرُ.
فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ فِي عَالِمٍ بَعْدَ عَالِمٍ،حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَسْلَمَ لَهُ الْعَقِبُ مِنَ الْمُسْتَحْفَظِينَ،وَ كَذَّبَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ،وَ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ،ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَلَيْهِ:أَنْ أَعْلِنْ فَضْلَ وَصِيِّكَ.فَقَالَ[رَبِّ]إِنَّ الْعَرَبَ قَوْمٌ جُفَاةٌ،لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِتَابٌ، وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ،وَ لاَ يَعْرِفُونَ نُبُوَّةَ [٤]الْأَنْبِيَاءِ وَ لاَ شَرَفَهُمْ،وَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُهُمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي،فَقَالَ
[١] يأتي في الحديث(٢)من تفسير سورة القدر.
[٢] لم ترد هذه الآية بهذا الوجه في القرآن.
[٣] الأعلى ٨٧:١٨،١٩.
[٤] في المصدر:و لا يعرفون فضل نبوّات.