البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٠ - الطور آيه ٤٧
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْفَلَ إِبْرَاهِيمَ وَ سَارَةَ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ،يُغَذُّونَهُمْ بِشَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، لَهَا أَخْلاَفٌ كَأَخْلاَفِ الْبَقَرِ،فِي قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْبِسُوا وَ طُيِّبُوا وَ أُهْدُوا إِلَى آبَائِهِمْ،فَهُمْ مُلُوكٌ فِي الْجَنَّةِ مَعَ آبَائِهِمْ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ».
/١٠١٧٢ _١٠-عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ،أَيْ مَا أَنْقَصْاَهُمْ، و قوله تعالى لاٰ لَغْوٌ فِيهٰا وَ لاٰ تَأْثِيمٌ قال:ليس في الجنة غناء و لا فحش،و يشرب المؤمن و لا يأثم، ثم حكى اللّه عزّ و جلّ قول أهل الجنة،[فقال]: وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسٰاءَلُونَ ،قال:في الجنة قٰالُوا إِنّٰا كُنّٰا قَبْلُ فِي أَهْلِنٰا مُشْفِقِينَ ، أي خائفين من العذاب فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنٰا وَ وَقٰانٰا عَذٰابَ السَّمُومِ .قال:السموم:الحر الشديد. و قوله تعالى يحكي قول قريش: أَمْ يَقُولُونَ شٰاعِرٌ ،يعنون رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ،فقال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ ،لهم يا محمد تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ* أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاٰمُهُمْ بِهٰذٰا ،قال:لم يكن في الدنيا أحلم من قريش.
ثم عطف على أصحاب رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ،يعني أمير المؤمنين(عليه السلام) بَلْ لاٰ يُؤْمِنُونَ أنه لم يتقوله،و لم يقله برأيه،ثمّ قال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ،أي برجل مثله من عند اللّه إِنْ كٰانُوا صٰادِقِينَ .
و قوله تعالى: أَمْ لَهُ الْبَنٰاتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ ،قال:هو ما قالت قريش:إن الملائكة بنات اللّه،ثمّ قال: أَمْ تَسْئَلُهُمْ ،يا محمد: أَجْراً ،فيما أتيتهم به فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ،أي يقع عليهم الغرم الثقيل.
قوله تعالى:
وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذٰاباً دُونَ ذٰلِكَ [٤٧] /١٠١٧٣ _١-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد حقهم عَذٰاباً دُونَ ذٰلِكَ ،قال:عذاب الرجعة بالسيف.
٩٩-/١٠١٧٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ،الْآيَةَ،قَالَ:« إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ،آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ: عَذٰاباً دُونَ ذٰلِكَ ».