البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - سورة ق آيه ٣٧-٣٥
قُلْتُ:فَهَلْ يُكَلِّفُ عِبَادَهُ مَا لاَ يُطِيقُونَ؟فَقَالَ:«وَ كَيْفَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ هُوَ يَقُولُ: وَ مٰا رَبُّكَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ [١]».ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«حَدَّثَنِي أَبَى مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ:مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي أَوْ يُكَلِّفُهُمْ مَا لاَ يُطِيقُونَ،فَلاَ تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ،وَ لاَ تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَ لاَ تُصَلُّوا وَرَاءَهُ،وَ لاَ تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً».
قوله تعالى:
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [٣٠] /١٠٠٨٨ _١-علي بن إبراهيم،قال:هو استفهام،لأن اللّه وعد النار أن يملأها،فتمتلئ النار فيقول لها:هل امتلأت»؟و تقول:هل من مزيد؟على حدّ الاستفهام،أي ليس في مزيد،قال:فتقول الجنة:يا ربّ وعدت النار أن تملأها،و وعدتني أن تملأني،فبم تملأني و قد ملأت النار؟قال:فيخلق اللّه يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «طُوبَى لَهُمْ[إِنَّهُمْ]لَمْ يَرَوْا هُمُومَ الدُّنْيَا وَ غُمُومَهَا».
قوله تعالى:
وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [٣١] /١٠٠٨٩ _٢-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ :قال بسرعة.
قوله تعالى:
لَهُمْ مٰا يَشٰاؤُنَ فِيهٰا -إلى قوله تعالى- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ [٣٥-٣٧] /١٠٠٩٠ _٣-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: لَهُمْ مٰا يَشٰاؤُنَ فِيهٰا وَ لَدَيْنٰا مَزِيدٌ ،قال:النظر إلى وجه اللّه
[١] فصّلت ٤١:٤٦.