البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٧ - سورة ق آيه ٩-١
٩٩-/١٠٠٢٥ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ،عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ هَذَا النِّطَاقَ [١]زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ،مِنْهَا اخْضَرَّتِ السَّمَاءُ».
قُلْتُ وَ مَا النِّطَاقُ؟قَالَ:«الْحِجَابُ،وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَرَاءَ ذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، وَ كُلُّهُمْ يَلْعَنُ فُلاَناً وَ فُلاَناً».
٩٩-/١٠٠٢٦ _٥- وَ فِي كِتَابِ(مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ)لِبَعْضِ الْإِمَامِيَّةِ-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-فِي سُؤَالِ الْحَسَنِ أَبَاهُ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،أَنَّ يُرِيَهُ مَا فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ،وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ:ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَمَرَ الرِّيحَ فَصَارَتْ بِنَا إِلَى جَبَلٍ(ق)فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ،فَإِذَا هُوَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ،وَ عَلَيْهَا مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ،فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ الْمَلَكُ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَتَهُ، أَ تَأْذَنُ لِي فِي الرَّدِّ؟فَرَدَّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَالَ لَهُ:«إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْ،وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ».فَقَالَ الْمَلَكُ:بَلْ تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.قَالَ:«تُرِيدُ أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَزُورَ الْخَضِرَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».فَقَالَ:نَعَمْ،قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَدْ أَذِنْتُ لَكَ».
فَأَسْرَعَ الْمَلَكُ بَعْدَ أَنْ قَالَ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
ثُمَّ تَمَشَّيْنَا عَلَى الْجَبَلِ هُنَيْئَةً،فَإِذَا بِالْمَلَكِ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ بَعْدَ زِيَارَةِ الْخَضِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).فَقَالَ سَلْمَانُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،رَأَيْتُ الْمَلَكَ مَا زَارَ الْخَضِرَ إِلاَّ حِينَ أَخَذَ إِذْنَكَ؟فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَامَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ بِقَدْرِ نَفَسٍ وَاحِدٍ،لَمَا زَالَ حَتَّى آذَنَ لَهُ،وَ كَذَا يَصِيرُ حَالُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ،وَ بَعْدَهُ الْحُسَيْنِ،وَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ».
فَقُلْنَا:مَا اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِقَافٍ؟فَقَالَ:(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«تَرْجَائِيلُ».
فَقُلْنَا:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،كَيْفَ تَأْتِي كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَ تَعُودُ؟فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَمَا أَتَيْتُ بِكُمْ،وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ،إِنِّي لَأَمْلِكُ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،مَا لَوْ عَلِمْتُمْ بِبَعْضِهِ لَمَا احْتَمَلَهُ جِنَانُكُمْ،إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلاَثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً،عِنْدَ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخَسَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَرْشِ بِلْقِيسَ،حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ،ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ،أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ النَّظَرِ،وَ عِنْدَنَا نَحْنُ- وَ اللَّهِ-اِثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً،وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ،وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ،عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا،وَ أَنْكَرَنَا مَنْ أَنْكَرَنَا». و الحديث بطوله تقدم في باب يأجوج و مأجوج من آخر سورة الكهف [٢].
/١٠٠٢٧ _٦-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: قَ وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ،قال: ق جبل محيط بالدنيا من
[١] في المصدر:النطاف،و كذا التي بعدها.
[٢] تقدّم في الحديث(٣)من الباب المذكور أعلاه بعد تفسير الآيات(٨٣-٩٨)من سورة الكهف.