البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٤ - الإخلاص آيه ٤-١
٩٩-/١٢٠٣٢ _١٤- قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الصَّمَدُ:اَلسَّيِّدُ الْمُطَاعُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ آمِرٌ وَ نَاهٍ».
٩٩-/١٢٠٣٣ _١٥- قَالَ: «وَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنِ الصَّمَدِ؟فَقَالَ:اَلصَّمَدُ:اَلَّذِي لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَ لاَ يَؤُودُهُ حِفْظُ شَيْءٍ،وَ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ».
٩٩-/١٢٠٣٤ _١٦- قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ:قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): الصَّمَدُ:[هُوَ]الَّذِي إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ:كُنْ فَيَكُونُ.وَ الصَّمَدُ:اَلَّذِي ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ فَخَلَقَهَا أَضْدَاداً وَ أَشْكَالاً وَ أَزْوَاجاً،وَ تَفَرَّدَ بِالْوَحْدَةِ بِلاَ ضِدٍّ وَ لاَ شَكْلٍ وَ لاَ مِثْلٍ وَ لاَ نِدٍّ.
٩٩-/١٢٠٣٥ _١٧- قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ:وَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): «إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ كَتَبُوا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّمَدِ،فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،أَمَّا بَعْدُ،فَلاَ تَخُوضُوا فِي الْقُرْآنِ وَ لاَ تُجَادِلُوا فِيهِ وَ لاَ تَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ،فَقَدْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى قَدْ فَسَّرَ الصَّمَدَ،فَقَالَ: اَللّٰهُ أَحَدٌ* اَللّٰهُ الصَّمَدُ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيفٌ كَالْوَلَدِ وَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْكَثِيفَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ،وَ لاَ شَيْءٌ لَطِيفٌ كَالنَّفْسِ، وَ لاَ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْبَدَوَاتُ كَالسِّنَةِ وَ النَّوْمِ وَ الْخَطْرَةِ وَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْبَهْجَةِ وَ الضَّحِكِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ الرَّغْبَةِ وَ السَّأْمَةِ وَ الْجُوعِ وَ الشِّبَعِ،تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ،وَ أَنْ يَتَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيفٌ أَوْ لَطِيفٌ، وَ لَمْ يُولَدْ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ شَيْءٍ،وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ شَيْءٍ،كَمَا تَخْرُجُ الْأَشْيَاءُ الْكَثِيفَةُ مِنْ عَنَاصِرِهَا،كَالشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ،وَ الدَّابَّةِ مِنَ الدَّابَّةِ،وَ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ،وَ الْمَاءُ مِنَ الْيَنَابِيعِ،وَ الثِّمَارِ مِنَ الْأَشْجَارِ،وَ لاَ كَمَا تَخْرُجُ الْأَشْيَاءُ اللَّطِيفَةُ مِنْ مَرَاكِزِهَا، كَالْبَصَرِ مِنَ الْعَيْنِ،وَ السَّمْعِ مِنَ الْأُذُنِ،وَ الشَّمِّ مِنَ الْأَنْفِ،وَ الذَّوْقِ مِنَ الْفَمِ،وَ الْكَلاَمِ مِنَ اللِّسَانِ،وَ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّمَيُّزِ مِنَ الْقَلْبِ،وَ كَالنَّارِ مِنَ الْحَجَرِ،لاَ،بَلْ هُوَ اللَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي لاَ مِنْ شَيْءٍ وَ لاَ فِي شَيْءٍ وَ لاَ عَلَى شَيْءٍ،مُبْدِعُ الْأَشْيَاءِ وَ خَالِقُهَا،وَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ،يَتَلاَشَى مَا خَلَقَ لِلْفَنَاءِ بِمَشِيَّتِهِ،وَ يَبْقَى مَا خَلَقَ لِلْبَقَاءِ بِعِلْمِهِ،فَذَلِكُمُ اللَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ [١]وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ».
٩٩-/١٢٠٣٦ _١٨- قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ:سَمِعْتُ الصَّادِقَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ[أَهْلِ]فِلَسْطِينَ عَلَى الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ،فَأَجَابَهُمْ،ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الصَّمَدِ،فَقَالَ:تَفْسِيرُهُ فِيهِ:اَلصَّمَدُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ،
[١] زاد في المصدر:عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال.