البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٧ - الحديد آيه ١٧-١٣
فِيهِ الظُّلْمَةُ،فَيُنَادِيكُمْ أَعْدَاؤُنَا وَ أَعْدَاؤُكُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي فِي السُّورِ ظَاهِرُهُ الْعَذَابُ:أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا،نَبِيُّنَا وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ،وَ صَلاَتُنَا وَ صَلاَتُكُمْ[وَاحِدَةٌ]،وَ صَوْمُنَا وَ صَوْمُكُمْ وَاحِدٌ،وَ حَجُّنَا وَ حَجُّكُمْ وَاحِدٌ؟».
قَالَ:«فَيُنَادِيهِمُ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ:بَلَى،وَ لَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ،ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ،وَ تَرَكْتُمُ اتِّبَاعَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ،وَ تَرَبَّصْتُمْ بِهِ الدَّوَائِرَ،وَ ارْتَبْتُمْ فِيمَا قَالَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ،وَ غَرَّتْكُمْ الْأَمَانِيُّ وَ مَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلاَفِكُمْ لِأَهْلِ الْحَقِّ،وَ غَرَّكُمْ حِلْمُ اللَّهِ عَنْكُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ،حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ-يَعْنِي بِالْحَقِّ ظُهُورَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَنْ ظَهَرَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْحَقِّ-وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ غَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ فَالْيَوْمَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاٰ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ لاَ تُوجَدُ لَكُمْ حَسَنَةٌ تَفْدُونَ بِهَا أَنْفُسَكُمْ مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ».
٩٩-/١٠٤٨٨ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ،وَ كَانَ خَيِّراً،عَنْ شَرِيكٍ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ عَطَاءٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بٰابٌ بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظٰاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذٰابُ ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«أَنَا السُّورُ،وَ عَلِيٌّ الْبَابُ».
٩٩-/١٠٤٨٩ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بٰابٌ بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظٰاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذٰابُ ،فَقَالَ:«أَنَا السُّورُ،وَ عَلِيٌّ الْبَابُ،وَ لَيْسَ يُؤْتَى السُّورُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ».
/١٠٤٩٠ _٧-علي بن إبراهيم،قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ،قال:و اللّه ما عنى بذلك اليهود و لا النصارى،و إنّما عنى بذلك أهل القبلة،ثمّ قال: مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ يعني هي أولى بكم، و قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني أ لم يجب.قوله تعالى: أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ يعني الرهب لِذِكْرِ اللّٰهِ .
قوله تعالى:
وَ لاٰ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلُ فَطٰالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ [١٦-١٧]
٩٩-/١٠٤٩١ _١- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ،