البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٦ - الحديد آيه ١٧-١٣
يَعْنِي حَيْثُ قُسِمَ النَّارُ».قَالَ:«فَيَرْجِعُونَ فَيُضْرَبُ بَيْنَهُمُ السُّورُ،فَيُنَادُونَهُمْ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قٰالُوا بَلىٰ وَ لٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمٰانِيُّ حَتّٰى جٰاءَ أَمْرُ اللّٰهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاٰ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ».
ثُمَّ قَالَ:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ لِلْيَهُودِ وَ النَّصَارَى،وَ لَكِنَّهُ عَنَى أَهْلَ الْقِبْلَةِ».
٩٩-/١٠٤٨٦ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ،وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ،وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ،وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حُكَيْمٍ،عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ مَكْحُولٍ،قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مَنْقَبَةٌ إِلاَّ وَ قَدْ شَرِكْتُهُ فِيهَا وَ فَضَلْتُهُ،وَ لِي سَبْعُونَ مَنْقَبَةً لَمْ يَشْرَكْنِي فِيهَا أَحَدٌ».
قُلْتُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ،فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):-وَ ذَكَرَ السَّبْعِينَ-قَالَ:«وَ أَمَّا الثَّلاَثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:تُحْشَرُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ،فَأَوَّلُ رَايَةٍ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ،وَ الثَّانِيَةُ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ،وَ الثَّالِثَةُ مَعَ جَاثَلِيقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ،وَ الرَّابِعَةُ مَعَ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ،وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَمَعَكَ يَا عَلِيُّ،تَحْتَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ،ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْأَرْبَعَةِ: اِرْجِعُوا وَرٰاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بٰابٌ بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ،وَ هُمْ شِيعَتِي،وَ مَنْ وَالاَنِي،وَ قَاتَلَ مَعِي الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ النَّاكِبَةَ عَنِ الصِّرَاطِ،وَ بَابَ الرَّحْمَةِ هُمْ شِيعَتِي، فَيُنَادِي هَؤُلاَءِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قٰالُوا بَلىٰ وَ لٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمٰانِيُّ فِي الدُّنْيَا حَتّٰى جٰاءَ أَمْرُ اللّٰهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاٰ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ،ثُمَّ تَرِدُ أُمَّتِي وَ شِيعَتِي،فَيُرَوَّوْنَ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ بِيَدِي عَصَا عَوْسَجٍ، أَطْرُدُ بِهَا أَعْدَائِي طَرْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ».
٩٩-/١٠٤٨٧ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْأَحْوَلِ،عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بٰابٌ بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظٰاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذٰابُ* يُنٰادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ».
قَالَ:فَقَالَ:«أَمَا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ فِي الْكُفَّارِ،أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُبِسَ الْخَلاَئِقُ فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ،ضَرَبَ اللَّهُ سُوراً مِنْ ظُلْمَةٍ،فِيهِ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ-يَعْنِي النُّورَ-وَ ظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ-يَعْنِي الظُّلْمَةَ-فَيُصَيِّرُنَا اللَّهُ وَ شِيعَتَنَا فِي بَاطِنِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ النُّورُ،وَ يُصَيِّرُ عَدُوَّنَا وَ الْكُفَّارَ فِي ظَاهِرِ السُّورِ الَّذِي