التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٨
..........
كل من قال بتحريم نكاح القائلين بأن عزيزا ابن اللّٰه قال بتحريم نكاح باقي اليهود، فالفرق خرق الإجماع.
«٢»- النكاح تمسك بعصمة و كل تمسك بكل واحدة واحدة من عصم الكوافر حرام، أما الصغرى فظاهر إذ بين الزوجين عصمة، و أما الكبرى فلقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ «١»، و الجمع المضاف للعموم.
«٣»- ان النكاح مستلزم للمودة لقوله تعالى وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً «٢» و كل مودة لكل كافر حرام لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ «٣» الآية و قوله لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ «٤» منسوخ الحكم.
«٤»- إباحة الدوام اضطرارا و المتعة اختيارا، و هو قول الشيخ في النهاية «٥» و القاضي و ابن حمزة.
«٥»- جوازه بالملك لا بالعقد مطلقا، و هو القول الآخر للمفيد «٦».
«٦»- تحريم الدائم و إباحة المنقطع و ملك اليمين، و هو قول التقي و سلار.
«٧»- تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا و جوازه مطلقا اضطرارا، قاله ابن الجنيد. و كأن مستند هذه الأقوال الجمع بين الروايات و الآيات، فإنه قد تقرر في الأصول ان التخصيص خير من النسخ، و نحن قد اخترنا في كنز العرفان في
(١) سورة الممتحنة: ١٠.
(٢) سورة الروم: ٢٠.
(٣) سورة المجادلة: ٢٢.
(٤) سورة الممتحنة: ٨.
(٥) النهاية: ٤٥٧.
(٦) المقنعة: ٧٩.