التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٤
و لا يقع بخلية و لا برية، و كذا لو قال: اعتدى. (١)
فقال: هذا كله ليس بشيء و انما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة [و بعد ما تطهر من حيضها] قبل أن يجامعها أنت طالق [أو اعتدي و يريد بذلك الطلاق] و يشهد على ذلك رجلين عدلين «١».
و وجه الدلالة أن «انما» للحصر كما بينت في الأصول، فيجب أن لا يقع الطلاق بغير لفظة طالق، قضية للحصر، فلذلك حكم المصنف بوجوب الاقتصار على طالق.
قوله: و كذا لو قال اعتدي
(١) الأكثر من أصحابنا على عدم الوقوع بهذه اللفظة و ان نوى بها الطلاق، لما تقدم و لعدم ورودها في القرآن.
و قال ابن الجنيد يقع بها، محتجا برواية الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام: الطلاق ان يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق «٢».
و أجيب بأن صريح «اعتدي» أمر بالاعتداد و الأمر به ليس بإنشاء للطلاق بل الاعتداد أمر يتعقب الطلاق، و لذلك يصح أن يقول لها «طلقتك فاعتدي»، و لا يجوز أن يكون منقولا إلى إنشاء الطلاق: أما أولا فلعدم الدليل على هذا النقل و الأصل عدمه، و أما ثانيا فلان الأمر إنشاء و نقل الإنشاء إلى إنشاء آخر غير معهود في كلام العرب.
و الاولى حمل الرواية على سبق الطلاق كما قاله الشيخ، لان الاعتداد معلول له و لا يوجد المعلول بدون علته، فتمام اعتدي بتقديم الطلاق، لان لها
(١) التهذيب ٨- ٤٧، الكافي ٦- ٦٩، الاستبصار ٣- ٢٧٧.
(٢) الكافي؟؟- ٦٩، التهذيب ٨- ٣٧، الاستبصار ٣- ٢٧٧.