التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٧
و لا تجبر الحرة على إرضاع ولدها و يجبر الأمة مولاها.
و للحرة الأجرة على الأب ان اختارت إرضاعه. (١) و كذا لو أرضعته خادمتها.
و لو كان الأب ميتا، فمن مال الرضيع.
و مدة الرضاع حولان. و يجوز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا لا أقل، و الزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر.
و لا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين.
و أما اللباء بكسر الفاء و فتح العين و مد اللام و هو أول اللبن في النتاج فقال العلامة في القواعد «١» ان الأم تجبر على إرضاعه، لأن الولد لا يعيش بدونه.
و تبعه الشهيد في بعض تصانيفه.
و هذه العبارة تدل على الوجوب مع أنه قال: و لها الأجرة عنه.
و فيه نظر، لأنا نمنع أن الولد لا يعيش بدونه أولا ليكون واجبا عليها، و نمنع استحقاق الأجرة على فعل الواجب ثانيا، إذ هو خلاف المعهود من قواعد الشرع.
قوله: و لا تجبر المرأة على إرضاع ولدها و يجبر الأمة مولاها و للحرة الأجرة على الأب ان اختارت إرضاعه
(١) هنا مسائل ثلاث:
(الاولى) ان الحرة لا تجبر على إرضاع ولدها، و هو ظاهر، لعدم وجوبه عليها، للأصل و لقوله تعالى وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ «٢»، و لو كان واجبا عليها لم يقل فسترضع له أخرى.
(١) القواعد، الفصل الثالث في الرضاع من المقصد الرابع في الولادة.
(٢) سورة الطلاق: ٦٥.