التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٠
و لا يملك الرجل و لا المرأة أحد الأبوين و ان علوا، و لا الأولاد و ان سفلوا. (١) و كذا لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة و العمة و بنت الأخت و بنت الأخ، و ينعتق هؤلاء بالملك و يملك غيرهم من الرجال و النساء على كراهية، و يتأكد فيمن يرثه.
و شرعا تخليص الرقبة من الرق و قيل ازالة قيد الرق من أهله في محله منجزا بصيغة مخصوصة تقربا الى اللّٰه تعالى.
و هو معلوم من الكتاب في قوله وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ «١» قال المفسرون نعمة اللّٰه بالإسلام و نعمة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بالعتق.
و من السنة في قوله صلى اللّٰه عليه و آله: من أعتق مؤمنا أعتق اللّٰه العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا له من النار «٢» و هو دليل فضيلته أيضا.
و لما كان تخليصا من الرق فلا بد من البحث في الرق و أسباب إزالته، فلذلك قدم البحث فيهما.
قوله: و لا يملك الرجل و لا المرأة أحد الأبوين و ان علوا و لا الأولاد و ان سفلوا
(١) هنا فوائد:
(الاولى) في قوله «و لا يملك الرجل» الى آخره، مناقشة فإنه لو لم يملك لما عتق عليه، فان سبب العتق الملك كما يجيء، و نفيه بسبب العتق نفي للعتق، لان عدم سبب شيء سبب لعدم ذلك الشيء كما تقرر في الكلام أن عدم المعلول مستند الى عدم علته. نعم لا يملك ملكا مستقرا، فلو قال و لا يستقر ملك الرجل الى آخر
(١) سورة الأحزاب: ٣٧.
(٢) التهذيب ٨- ٢١٦، و فيه «مسلما» بدل «مؤمنا»، و فيه أيضا: عضوا من النار.