التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٧
ثم ان فقد الأمران و رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين.
فان وجده و الا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح. (١)
فان جاء في العدة فهو أملك بها.
كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما في العدة سواء الا أن الحرة تحد و الأمة لا تحد «١».
و أوجبه في المبسوط، و اختاره ابن إدريس محتجا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا تحل لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام الا على زوجها أربعة أشهر و عشرا «٢». و هي رواية أم حبيبة و زينب بنت جحش و هو عام.
أجيب بضعف الرواية: أما أولا فلإرسالها، و أما ثانيا فلكونها ليست من طريقنا، و أما ثالثا فلضعف دلالتها إذ هي مطلقة و روايتنا مفصلة.
قوله: ثم ان فقد الأمران و رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين، فان وجده و الا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح
(١) هنا فوائد:
(الأولى) المراد بالأمرين أن تعرف خبره أو يكون له ولي ينفق عليها.
(الثانية) التأجيل المذكور يتعلق بالحاكم فلا يجوز من غيره، و مبدؤه من حين الرفع اليه لا من وقت انقطاع الخبر.
(الثالثة) الاعتداد لا بدّ فيه من أمر الحاكم، فلا يكفي اعتدادها بعد المدة من دونه.
(١) التهذيب ٨- ١٥٣، الإستبصار ٣- ٣٤٧، الكافي ٦- ١٧٠.
(٢) راجع سنن ابن ماجة ١- ٦٧٤.