التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٣
و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه: أنه لا يحرم. (١)
قال العلامة «١»: في افتقار الإباحة إلى عقد ثان اشكال، لأصالة الصحة، و تجدد البطلان بتجدد الفسخ لا يدل على وقوعه فاسدا و الا لا توقف على الفسخ.
و في الاشكال نظر يعلم مما تقدم، و هو أن الاذن شرط في الصحة و لم يحصل أولا فيبطل.
و القول الثاني للشيخين، و لم أقف له على مستند. و ابن حمزة و القاضي تابعا للشيخين «٢» إلا أنهما لم يجعلا لهما الخيار في فسخ عقد الداخلة بل قالا مع عدم لرضا تكون مخيرة بين الرضا و بين فسخ عقدها و الاعتزال عن الزوج بغير طلاق و يفرق بينهما حتى تخرج العمة أو الخالة من العدة.
و فيه نظر، لأنه إذا قيل بأن لها فسخ نكاحها كان بائنا كسائر الفسوخ فلا يجب ارتقاب انقضاء عدتها للبينونة.
قوله: و في تحريم المصاهرة بوطي الشبهة تردد أشبهه انه لا يحرم
(١) ينشأ من أصالة الحل و عموم وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ «٣»، و من إجماع الأصحاب على تنزله منزلة الصحيح في إلحاق النسب و حرمة النسب الحاصلة منه على ابنتها و أختها، و لان الزنا ينشر حرمة المصاهرة كما يجيء فالشبهة أولى.
و الأول قول ابن إدريس [٤]، و الثاني قول الشيخ في المبسوط [٥]. و هو أولى
[٤] السرائر: ٢٨٩، قال فيه: فأما عقد الشبهة و وطء الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة و لا يثبت به تحريم المصاهرة بحال.
[٥] المبسوط ٤- ٢٠٨ قال فيه: الوطي بالنكاح و بالملك و بالشبهة يحرم و ينشر الحرمة بلا خلاف.
(١) المختلف ٢- ٨٠.
(٢) النهاية: ٤٥٩، المقنعة: ٧٨.
(٣) سورة النساء: ٢٤.