التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٢
و قال الشيخ: لو قال. كذا كذا درهما لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر.
و لو قال كذا و كذا لم يقبل أقل من أحد و عشرين. و الأقرب الرجوع في تفسيره الى المقر و لا يقبل أقل من درهم. و لو أقر بشيء مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا، و على الغريم اليمين. (١)
مال أو شيء شيء، لكن لا يقبل أقل من درهم لتصريحه في تفسير المبهم به، فلو فسره بأقل كان رجوعا فلا يقبل.
و أما العلامة فقال في المختلف «١»: التحقيق أن القائل ان كان من أهل اللسان ألزم بما قاله الشيخ و إلا رجع الى تفسيره كما قاله ابن إدريس.
و في القواعد «٢» يظهر منه اختيار ما قاله ابن إدريس، و فرع عليه أنه لو قال كذا درهم بالجر ألزم جزء درهم و رجع في تفسير الجزء إليه، لأن ذلك أمر محتمل و الأصل براءة الذمة من الزائد. و لو قال كذا كذا درهم بالجر أيضا احتمل أنه أضاف جزء الى جزء ثم أضاف الجزء الأخير إلى الدرهم كنصف تسع درهم، و كذا لو زاد التكرار نحو كذا كذا كذا فما زاد، كما لو قال ثلث نصف تسع درهم. أما لو رفع أو نصب في المواضع الثلاثة فلا يقبل أقل من درهم كما قال المصنف، و الاختيار و الفتوى على قول المختلف.
قوله: و لو أقر بشيء مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا و على الغريم اليمين
(١) هذا هو أحد قولي الشيخ في النهاية لأصالة عدم التأجيل، فيكون القول قول المقر له. و قال في موضع آخر لزمه مؤجلا، لجواز أنه لزمه كذلك، فلو لم نسمع
(١) المختلف، الجزء الثاني: ٥٤.
(٢) القواعد، الفصل الثاني من المقصد الثالث في الإقرار.