التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٧
..........
حال ما في بطنها؟ فقال: الذي في بطنها مع أمه كهيئتها «١».
لكن عبارة المصنف في نقل هذا القول ليست موافقة للرواية و لا لقول الشيخ في النهاية و ابن الجنيد، فإنه ليس في شيء من ذلك أنها تباع في ثمن رقبتها، بل قال في الرواية «ان عتقه و نكاحه باطل لانه عتق مالا يملك»، و كذا في عبارة الشيخ في النهاية فإنه قال: كان العتق و العقد فاسدين و ترجع الأمة إلى مولاها رقا. و كذا ابن الجنيد، بل قال ذلك تأويلا لقول الشيخ و الرواية فإن أم الولد إذا كانت في الرق تباع في ثمن رقبتها إذا لم يكن سواها.
إذا عرفت هذا فلا شك أن هذه الرواية مع صحتها مخالفة للأصول الشرعية المقررة، فيجب تأويلها ان أمكن التأويل أو إسقاطها، إذ ليست دليلا قطعيا بل هي من الآحاد. فالمصنف قال: ان مع تسليمها يمكن استثناء هذا الحكم من الأصول لعلة غير معقولة، لكنها خبر واحد لا يعضده دليل، فالرجوع الى الأصل أولى. و غيره من المتأخرين أولوها، و اختلفوا في تأويلها على وجوه نقلها الشهيد قدس اللّٰه روحه:
(الأول) تأويل العلامة، و هو الحمل على وقوع التزويج و العتق في مرض الموت، فان المنجزات تبطل مع وجود الدين المستغرق. قيل عليه: ان ذلك و ان تم في الأمة لكن لا يتم في الولد، لأن غاية ما في الباب بطلان عتقها فتكون أمته، و إذا وطئ أمته لا ينقلب ولده رقا.
(الثاني) الحمل على فساد البيع و علم المشتري به فيكون زانيا فتلحقه الأحكام المذكورة. و فيه أيضا نظر، فان في الرواية إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق و النكاح صحيحين و مع فساد البيع لا يتم ذلك.
(١) التهذيب ٨- ٢٠٢- ٢١٣، الكافي ٦- ١٩٣، الاستبصار ٤- ١٠.