التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١
[السادسة لا ولاية للأم]
(السادسة) لا ولاية للأم.
فلو زوجت الولد فأجاز صح، و لو أنكر بطل.
و قيل: يلزمها المهر. و يمكن حمله على دعوى الوكالة عنه. (١)
قوله: لا ولاية للأم فلو زوجت الولد فأجاز صح، و لو أنكر بطل، و قيل يلزمها المهر و يمكن حمله على دعوى الوكالة عنه
(١) لا خلاف في عدم لزوم العقد و بطلانه مع الإنكار، و انما الكلام في لزوم المهر للأم. و الحق عدم اللزوم، لان الباطل لا يستلزم شيئا، لما تقرر في الأصول أن معنى البطلان عدم ترتب الأثر على العقد.
هذا، مع أصالة براءة ذمتها فشغلها يحتاج الى دليل، و لأنها كالأجنبي في انتفاء الولاية ان رضي بعقدها صح و لزمه المهر و إلا فلا.
و قال الشيخ «١» يلزمها المهر، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام و قد سئل عمن زوجته أمه قال: ان شاء قبل و ان شاء ترك فان ترك فالمهر لازم لامه «٢» و هي ضعيفة، لمخالفتها الأصول مع ضعف بعض رجالها.
قال المصنف: و يمكن حملها على ادعاء الوكالة فيلزمها المهر، لأنها غارة بتلك الدعوى فيجب عليها المهران أوجبناه على الوكيل.
و فيه نظر، أما أولا فلخلوها عن ذكر الوكالة، و أما ثانيا فلانا نمنع الغرور بل التفريط حاصل من جهة الزوجة. و قد تقدم في الوكالة تتمة البحث.
(١) النهاية: ٤٦٨.
(٢) الكافي ٥- ٤٠١.