التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٥
[الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يكون مهرا]
(الطرف الأول) كل ما يملكه المسلم يكون مهرا، عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم الصنعة و السورة، و يستوي فيه الزوج و الأجنبي. (١)
باختلاف الجمال و السن و الشرف و غير ذلك. و هو جيد، لان الرضا بالمهر المعين انما حصل بناء على بكارتها و لم يحصل، فيكون تمليكا على وجه مخصوص، فلا يلزم بانتفاء الخصوصية.
نعم أورد على عبارته أنه ربما استغرق فخلا النكاح من مهر.
و أجيب: بأن المراد نسبة نقص مهر مثلها الثيب عن مهر مثلها البكر.
الرابع: استحسن المصنف احالة تقدير ذلك الى نظر الحاكم، فان اللفظ المجمل إذا عري عن تفسير شرعي أو لغوي رجع فيه الى نظر الحاكم.
(الخامسة) إذا فسخ و دفع المهر رجع به على المدلس و ان كانت هي المدلسة إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا. نعم هل يشترط زوال البكارة بالوطي أو مطلقا؟
فيه نظر، الظاهر الأول.
قوله: الطرف الأول كلما يملكه المسلم يكون مهرا [١] عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم الصنعة و السورة، و يستوي فيه [٢] الزوج و الأجنبي
(١) هنا فوائد:
(الأولى) قال الجوهري المهر الصداق، و قال أبو زيد مهرت المرأة مهرها مهرا و أمهرتها، و أنشد:
[١] قال في المصباح: المهر: صداق المرأة، و الجمع مهورة، مثل بعل و بعولة و فحل و فحولة. و قال في اللسان جمعه: مهور.
[٢] ضمير «فيه» يرجع الى «التعليم» اى يستوي في التعليم الزوج و الأجنبي.
و لا خلاف في الأجنبي و في الزوج إذا لم يكن مراد منه بنفسه مقدرا بمدة معينة بل علق بذمته