التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٥
..........
«الأول»- ان وجوب طاعته لمولاه على العموم الا زمان أداء الفرائض و ما لا بدّ منه، اما أن يكون ثابتا أولا، فإن كان الأول لزم المطلوب، و ان كان الثاني لم يكن للمولى إجباره على النكاح لكن له ذلك فيلزم المطلوب أيضا.
«الثاني»- اما أن يكون للمولى مدخل في تفريقهما أولا، فإن كان الأول لزم المطلوب، و ان كان الثاني لزم أن لا يقع التفريق بالبيع. و الخصم يقول بوقوع التفريق بالبيع إذا لم يمض المشتري العقد، و هو إلزام.
«الثالث»- رواية زرارة، و قد تقدمت.
«الرابع»- لا ريب أن العبد لا يملك ملكا تاما إجماعا، بل اما أن لا يملك شيئا أو يملك ملكا ناقصا. فان قلنا بالأول فالمطلوب لازم، لان الجمع بين الحكم بأنه لا يملك شيئا و بين الحكم بأن الطلاق بيده و ليس للمولى فيه دخل مما لا يجتمعان. و ان قلنا بالثاني فكذلك يلزم المطلوب، لانه لا معنى لنقصان ملكه الا أن لمولاه مدخلا فيما يملكه، فلا يصح إمساك زوجته مع أمر مولاه بالطلاق.
ان قلت: فما نصنع برواية علي بن جعفر عن علي عليه السّلام و رواية ليث عن الصادق عليه السّلام.
قلت: أما الأولى: فقضية في واقعة، فلا يتعدى لاحتمال وجود ما يخصص الحكم بتلك الواقعة. و أيضا إذا تعارضت روايتان وجب الرجوع الى الأصل و النظر، و لا ريب أن النظر يقتضي ما قلناه كما تقدم. و أما الثانية فغير منافية لما قررناه لان جواز طلاق العبد أعم من أن يكون على وجه إجبار المولى له أولا، و العام لا دلالة له على الخاص.
(فائدة) لو كانت زوجة العبد حرة فباعه سيده قبل الدخول: قال الشيخ بتنصيف المهر و يثبت في ذمة المولى، و تبعه القاضي و ابن حمزة. و مستنده رواية