التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٠
..........
الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة. قال: انما كان نيته على واحد فليختر أيهم شاء فليعتقه «١».
قال ابن الجنيد: فان مات أو منع عن بيان إرادته أقرع و أعتق من تخرجه القرعة.
قال العلامة «٢»: الحسن لا أعرفه مع أن في طريقها إسماعيل بن يسار الهاشمي و هو ضعيف.
و الثاني قول الشيخ [٣] و ابن بابويه و القاضي، و المستند رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا قال: يقرع بينهم و يعتق الذي خرج اسمه «٤» و بمعناه روى عبد اللّٰه بن سليمان «٥».
و الثالث قول ابن إدريس «٦»، محتجا بأن «أول» إذا أضيف إلى العام أفاد العموم و ان أضيف إلى الخاص أفاد الخصوص، و مملوك نكرة لا يعم، فكأنه قال:
إذا ملكت واحدا هو «أول» فإذا ملك جماعة لم يحصل الشرط فلم يجب العتق.
و فيه نظر، لان الشرط و ان لم يحصل بالنسبة الى كل واحد من الباقين لكنه حاصل بالنسبة الى ما يملكه. فكما أنه إذا ملك واحدا ينعتق عليه لأنه أول فكذا إذا ملك جماعة دفعة.
و اختار العلامة «٧» و السعيد قول الشيخ، لأن الأول يعتبر فيه قيد سلبي و قيد إيجابي
[٣] النهاية ٥٤٣ قال فيه: أقرع بينهم فمن اخرج اسمه أعتقه و قد روى انه مخير في عتق أيهم شاء.
(١) الفقيه ٣- ٩٢، التهذيب ٨- ٢٢٦، الاستبصار ٤- ٥.
(٢) المختلف، الجزء الخامس ٧٥.
(٤) التهذيب ٨- ٢٢٥ فيه: و يعتق الذي قرع.
(٥) التهذيب ٨- ٢٢٦، الإستبصار ٤- ٥.
(٦) السرائر: ٣٤٦.
(٧) الإيضاح ٣- ٤٨٠.