التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١
و كذا الى أمة يريد شراءها. و الى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ. (١)
(الثانية) ان مع الإمكان المذكور لا يشترط اذنها و لا علمها بإرادة نكاحها و يجوز تكراره قائمة و ماشية.
(الثالثة) ورد جواز النظر الى وجه الأجنبية و ان لم يرد نكاحها و ان كان عمدا لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لكم أول نظرة فلا تتبعوها بالثانية [١]. و حينئذ يقع الفرق بوجهين: الأول عدم كراهيته لمن يريد النكاح و كراهية هذا، الثاني جواز تكرار الأول و عدم جواز تكرار الثاني.
قوله: و الى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ
(١) قاله الشيخان [٢] في النهاية و المقنعة و القاضي، و قال ابن إدريس «٣» الذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية، لقوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ «٤» و اختاره العلامة في المختلف «٥»، و هو حسن.
[١] الفقيه ٣- ٣٠٤ فيه: أول نظرة لك و الثانية عليك و لا لك و الثالثة فيها الهلاك.
سنن الترمذي ٥- ١٠١، سنن أبي داود ٢- ٢٤٦ و فيهما: يا على لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الاولى و ليست لك الآخرة.
[٢] النهاية: ٤٨٤ قال فيه: و النظر الى نساء أهل الكتاب و شعورهن لا بأس به لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ فأما إذا كان كذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال. و المقنعة: ٨١.
(٣) السرائر: ٣٠٨.
(٤) سورة النور: ٣٠.
(٥) المختلف ٢- ٨٦.