التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥
و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول.
و لو أرضعتها الأخرى فقولان، أشبههما: أنها تحرم أيضا. (١)
قوله: و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول و لو أرضعتها الأخرى فقولان أشبههما انها تحرم أيضا
(١) يريد لو كان لرجل زوجتان كبيرتان و زوجة صغيرة رضيعة فأرضعت إحدى الكبيرتين تلك الرضيعة، فإن كان قد دخل بالكبيرة المرضعة حرمتا أي الكبيرة و الصغيرة: أما الكبيرة فلأنها أم زوجته فيدخل تحت عموم وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ «١» و أما الصغيرة فلأنها بنت زوجة مدخول بها فتكون من الربائب المحرمات مع الدخول بأمهاتهن، و ان لم يكن دخل حرمت الكبيرة حسب.
ثم نقول في الصورة الأولى- أي صورة الدخول و حرمة الزوجتين- لو أن زوجته الكبيرة الأخرى أرضعت تلك الصغيرة التي قد حرمت فهل تحرم أيضا أم لا؟ للشيخ قولان:
قال في النهاية [٢] لا تحرم، و به قال ابن الجنيد، لرواية علي بن مهزيار عن الجواد عليه السّلام، قيل له: ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له اخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية و امرأتاه. فقال عليه السّلام: أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه لأنها أرضعت ابنته «٣».
[٢] النهاية: ٤٥٦ قال فيه: و ان أرضعت الجارية- أي الصغيرة المعقودة على الزوج- امرأتان له حرمت عليه الجارية و المرأة التي أرضعتها أولا و لم تحرم عليه التي أرضعتها ثانيا.
(١) سورة النساء: ٢٣.
(٣) الكافي ٥- ٤٤٦، التهذيب ٧- ٢٩٢.