التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٤
..........
و فيه نظر، بمنع صدق الحلائل على المملوكة، لأن المتبادر هو المعقود عليها.
(الثاني) أن النظر و اللمس بشهوة أقوى في نشر الحرمة من العقد المجرد، و قد ثبت التحريم مع العقد المذكور فيثبت معهما، و هو المطلوب.
و فيه أيضا نظر، لانه قياس، مع أنا نمنع الأولوية المذكورة.
(الثالث) رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع صحيحا عن الصادق عليه السّلام و قد سأله عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ فقال: بشهوة.
قلت: نعم. فقال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة. ثم قال ابتداء منه: ان جردها و نظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه. قلت: إذا نظر الى جسدها. فقال: إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه «١».
(الرابع) رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال: إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه «٢». و قال ابن إدريس «٣» لا تحرم على أحدهما لو نظر الآخر أو لمس، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد «٤»، لأصالة الحل و عموم وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ «٥» و مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ ..
أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ «٦».
و فيه نظر، لأن الأصل يعدل عنه للدليل و قد بيناه، و العام يخص بغيره و قد
(١) الكافي ٥- ٤١٨، التهذيب ٧- ٢٨١.
(٢) الكافي ٥- ٤١٩، التهذيب ٧- ٢٨٢.
(٣) السرائر: ٢٨٧.
(٤) القواعد، الفصل الثاني من القسم الثاني من الباب الثاني من كتاب النكاح.
(٥) سورة النساء: ٢٤.
(٦) سورة النساء: ٣.