التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٣
..........
فتقع و يلغو الضميمة و هو المطلوب. و بما رواه جميل بن دراج صحيحا عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا فقال: هي واحدة «١».
و ما رواه بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام قال: ان طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق «٢».
و فيه نظر، لمنع انتفاء المانع.
قوله «٣» «لعدم المنافاة بين الكل و جزئه». قلنا: مسلم لكن المنافاة هنا ليست بين الكل و الجزء بل بين الواحد و الكثير، و قد تقرر في الكلام حصول التنافي بينهما. و تحقيقه: ان الشيء يؤخذ باعتبارات ثلاثة: الأول من حيث هو هو، الثاني بشرط شيء، الثالث بشرط لا شيء. فالثاني ان نسب إلى الأول فهو الكل و ان نسب الى الثالث فهو الكثير، فإذا نسبناهما اليه كان الأول جزء و الثالث واحدا، و قد عرفت أن الأول ليس معه اشتراط شيء و لا عدمه و الثالث معه اشتراط العدم، فبينهما حينئذ منافاة، فالاتي بأحدهما غير آت بالآخر. و لا شك أن المأمور به هو الثالث فالاتي بالأول غير آت بالمأمور و هو المطلوب.
و أما رواية جميل فيحمل عود الضمير- أعني قوله «هي واحدة»- إلى الطلقة المشروعة لا الى الثلاث، لان الثلاث لا تكون واحدة، و لا يلزم الإضمار قبل الذكر لأنها مذكورة معنى. و لو قيل: ان المراد الواقعة واحدة كان تأويلا، و الأصل عدمه الا لدليل و ليس.
و أما رواية بكير فان دلالتها من حيث الخطاب، و هو ضعيف.
(١) الكافي ٦- ٧١، رواه جميل عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام، التهذيب ٨- ٥٢.
(٢) التهذيب ٨- ٥٣، الإستبصار ٣- ٢٨٢.
(٣) أي قول العلامة.