التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦
[الثالثة لا ينكح الأمة إلا بإذن المولى]
(الثالثة) لا ينكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة.
و في رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، (١) و هي منافية للأصل.
الفرقة و الإمساك، و لرجوع الضمير في قوله «ثم جعلته» الى الأمر الذي هو المشية المذكورة، و هو المعني بالوقوف.
(الرابعة) فيه أيضا إشارة الى أن الاعتراف بالتابع أو اللازم المساوي اعتراف بالمتبوع و الملزوم، كما إذا طلب منكر البيع الإقالة أو طلب قبض الثمن، لقوله عليه السّلام: الان فإن شئت فطلق.
(الخامسة) فيه أيضا إشارة إلى أن الإجازة ليست على الفور بل له أن يجيز ما لم يفسخ، لان قوله «طلق» كان بعد مكث.
و فيه نظر، لأنا نمنع منافاة ذلك للفورية، فإن ذلك تمهيد لطريقها.
(السادسة) فيه أيضا إشارة الى أن الجهل بالحكم لا يمنع من اجزائه على المقر به.
(السابعة) في الحديث الخامس إشارة الى أن النكاح ليس عبادة محضة بل اما معاملة أو جانب المعاملة فيه أغلب، لقوله عليه السّلام «انه لم يعص اللّٰه و انما عصى سيده» «١»، و ان النهي في المعاملة يستلزم الفساد.
قوله: و في رواية سيف [٢] يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة
(١) و هي منافية للأصل،
[٢] هو سيف بن عميرة النخعي الكوفي من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام و ثقة النجاشي و العلامة في الخلاصة و الشيخ في الفهرست. و كان واقفيا له كتاب. قال الشهيد في شرح الإرشاد في نكاح الأمة بإذن المولى: و ربما ضعف بعضهم سيفا و الصحيح
(١) عن التهذيب ٧- ٣٥١، الكافي ٥- ٤٧٨، الفقيه ٣- ٣٥٠.