التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٦
[أما النشوز]
و أما النشوز: فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له. (١)
فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها، فان لم ينجع هجرها في المضجع.
قوله: و اما النشوز [١] فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له
(١) هذه عبارة علي بن بابويه في رسالته، فإنها صريحة في كون النشوز يكون من كل واحد من الزوجين.
و عبارة الشيخ في النهاية «٢» تدل على أنه مختص بالرجل، لانه قال: و أما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة و تريد المرأة القيام «٣» معه و تكره مفارقته و يريد الرجل طلاقها. و هذه العبارة تقتضي انحصار النشوز في الرجل و الا لزم كون المبتدأ أعم من خبره و هو باطل.
و كذا فهمه ابن إدريس «٤» و قال: قول ابن بابويه أقوى من قول الشيخ.
و هو صحيح، لان القرآن صريح في نسبة النشوز إلى المرأة، لقوله تعالى وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ «٥» الآية.
[١] قال في المصباح: نشرت المرأة من زوجها نشوزا من بابى قعد و ضرب: عصت زوجها و امتنعت عليه. و نشز الرجل من امرأته نشوزا بالوجهين: تركها و جفاها.
(٢) النهاية: ٣٥٠.
(٣) في النهاية: المقام معه.
(٤) السرائر: ٣٣٨.
(٥) سورة النساء: ٣٤.