التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٢
..........
(الثاني) قول ابني بابويه «١» انه إذا راجعها قبل الوضع أو قبل مضي ثلاثة أشهر فليس له طلاقها حتى تضع و تطهر، و أطلقا و لم يفصلا.
(الثالث) قول المصنف و ابن إدريس «٢» و العلامة بالجواز، لأصالة الصحة و عدم مانع من ذلك من كتاب أو سنة، بل عموم الكتاب دال على جوازه.
قال العلامة في المختلف «٣»: التحقيق أن طلاق العدة و السنة واحد، و انما يصير للسنة بترك المراجعة و ترك المواقعة، و العدة بالرجعة في العدة و المواقعة فإذا طلقها لم يظهر أنه للسنة أو للعدة إلا بعد وضع الحمل، لأنه إن راجع قبله كان طلاق العدة و ان تركها كان طلاق السنة، فان قصد الشيخ ذلك فهو حق و تحمل الاخبار عليه.
و مثله قال المصنف في النكت.
أقول: الحق أن الخلاف مبني على تفسير طلاق السنة، فان فسر بما قاله الشيخ و اختاره العلامة بالمعنى الأخص فالقول قول الشيخ، و ان فسرنا بأعم من ذلك- و هو أن لا يشترط فيها المواقعة و لا خروج العدة- كما فسره ابن إدريس فالقول ما قاله المصنف و ابن إدريس. و حينئذ يصح طلاقها للسنة كما يصح للعدة، بل يصح أن يطلقها للسنة في مجلس واحد عدة طلقات يتخللها رجعتان، كما دلت عليه رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام «٤». و تحمل رواية الجعفي و أبي بصير على الاحتياط، و كذا رواية الكناسي.
قال بعض تلامذة المصنف: لو قال يصح طلاق الحامل للعدة كما يصح للسنة كان أجود، لأن طلاق السنة لا خلاف في جوازه و انما الخلاف في طلاق
(١) المقنع ١- ١١٦
(٢) السرائر: ٣٢٨.
(٣) المختلف، الجزء الخامس: ٣٧.
(٤) التهذيب ٨- ٧١، الفقيه ٣- ٣٣١، الاستبصار ٣- ٢٩٩.