التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٣
و لا تنعقد لو قال لغيره: و اللّٰه لتفعلن. و لا يلزم أحدهما. و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد و خشي مع الإقامة الضرر، و كذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل و لا اثم و لا كفارة. و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. و لو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم و لو كان كاذبا.
النكاح مباحا غير راجح مطلقا فقد يصح تعلق اليمين بتركه، و يجيء فيه التفصيل المذكور آنفا.
فظهر بما قررناه ضعف قول الشيخ في الخلاف «١» إذا حلف أن لا يتسرى فمتى تسرى حنث، لما قررنا من استحباب النكاح مطلقا. نعم يتوجه ذلك على قول من يجوز الإباحة.
(الثانية) الزواج يشمل الدائم و المنقطع بحرة كان أو بأمة. نعم لا يدخل تحته التحليل، إذ الأصح أنه ملك يمين، و يدخل على قول المرتضى أنه عقد متعة.
(الثالثة) اختلفت عبارات الفقهاء في التسري ما هو، فقيل الوطء و التخدير [١] معا أنزل أو لم ينزل، و قيل الوطء خدر أو لم يخدر أنزل أو لم ينزل و قيل الوطء مع الانزال خدر أو لم يخدر. ذكر هذه الأقوال الشيخ في المبسوط «٢» و اختار القول الأخير، و في الخلاف «٣» و اختار الأول، و تبعه ابن إدريس «٤»
[١] التخدير من الخدر و هو الستر، يقال: خدروها بالتشديد اى ستروها و صانوها عن الامتهان و الخروج لقضاء الحوائج.
(١) الخلاف ٣- ٣٠٢.
(٢) المبسوط ٦- ٢٥١، الخلاف ٣- ٣٠٢.
(٣) المبسوط ٦- ٢٥١، الخلاف ٣- ٣٠٢.
(٤) السرائر: ٣٥٦.