التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٧
[الثامن لو اختلفا في أصل المهر]
(الثامن) لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه و لو كان بعد الدخول، و كذا لو خلا فادعت المواقعة. (١)
دينار التي أصدقها إياها، و ان أراد أن يخرج بها الى بلاد المسلمين و دار الإسلام فله ما اشترط عليها و المسلمون عند شروطهم، و ليس له أن يخرج بها الى بلاده حتى يؤدي لها صداقها أو ترضى منه ذلك بما رضيت و هو جائز له «١».
ان قلت: إذا لم يلزم الوفاء لو طلبها الى بلاد الشرك فلم وجب عليه المائة؟
قلت: لان العقد وقع عليها، لأن أول الرواية: رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه الى بلاده، فان لم تخرج معه فان مهرها خمسون دينارا و سقوط نصفها مشروط بشرط باطل و هو الخروج الى بلد الشرك.
هذا، و المصنف تردد في الشرائع «٢»، و كذا العلامة في القواعد «٣» قال فيه نظر. و المنشأ فيهما من عموم «المؤمنون عند شروطهم» «٤»، و لانه شرط يتعلق به غرض صحيح، و من أنه مخالف لمقتضى العقد فلا يصح.
(الثالثة) الشرط المذكور في المسألتين تعلق بالبلد، فعلى تقدير صحة الشرط لو تعلق بمنزلها هل حكمه حكم البلد؟ نظر من عموم «المؤمنون عند شروطهم». و لتعلق الغرض كما تقدم، و من أن النكاح سبب شرعي في سلطنة الزوج على المرأة في إسكانها حيث يشاء خرج البلد للنص فيبقى الباقي على أصله. و الأولى الأول عملا بالعلة و اتحاد الطريق.
قوله: لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه، و لو كان بعد الدخول و كذا لو خلا فادعت المواقعة
(١) هنا مسائل:
(١) الكافي ٥- ٤٠٤، قرب الاسناد: ١٢٤، التهذيب ٧- ٣٧٣.
(٢) الشرائع ٢- ١٨٤.
(٣) القواعد، الفصل الثاني في الصداق الفاسد من المقصد الثاني في المهر.
(٤) الكافي ٦- ١٨٧، ٥- ٤٠٤، التهذيب ٧- ٢٢، الفقيه روضة المتقين ١٣- ١٨.