التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٦
[أما العتق]
أما العتق: فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها و ان كان الزوج حرا على الأظهر.
(الأولى) قال الشيخان «١» و التقي و القاضي و ابن حمزة ذلك زواج حقيقي و قال ابن إدريس «٢» انه غير حقيقي بل مجاز من قبيل الاستعارة و الا لروعي فيه الإيجاب و القبول من موجب و قابل بألفاظ ينعقد بها النكاح و ليس كذلك.
و الحق الأول، لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة، و الأصل أيضا في استباحة الفرج هو العقد، فيكون زواجا يفتقر إلى الإيجاب و القبول، و كل من العبد و الأمة محل قابل له. و تؤيد ذلك الرواية عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يجزيه أن يقول «أنكحتك فلانة» «٣».
(الثانية) قال الجماعة المذكورون يجب أن يعطي السيد أمته شيئا فيكون مهرا، و منع ابن إدريس الوجوب استسلافا لكونه غير نكاح حقيقي فلا يقتضي مهرا.
و الحق استحبابه لما قال، بل الأصالة عدم الوجوب و عدم ملك الأمة للمهر بل هو ملك سيدها و لا يثبت للشخص شيء في ذمة نفسه. نعم يستحب ذلك جبرا لقلب الأمة و تطييبا له و رفعا من منزلة العبد عندها، فيكون جبرا أيضا لقلبه.
قوله: فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها و ان كان الزوج حرا على الأظهر
(١) هنا فوائد:
(١) النهاية: ٤٧٨، المقنعة: ٧٩.
(٢) السرائر: ٣٠٦.
(٣) الفقيه: ٢٨٤.