التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٧
[الطرف الثاني التفويض]
(الطرف الثاني) التفويض. (١) لا يشترط في الصحة ذكر المهر.
فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح.
و لو طلق فلها المتعة قبل الدخول، و بعده لها مهر المثل.
و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف و الجمال، و في المتعة حاله. (٢)
قوله: الطرف الثاني: التفويض [١]
(١) الفويض لغة من فوض إليه الأمر أي رده اليه. قال الجوهري: التفويض في النكاح التزويج بلا مهر، و عند الفقهاء اخلاء العقد عن ذكر المهر بأمر يستحقه.
و هو قسمان تفويض البضع و تفويض المهر، فالأول هو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا، مثل ان يقول زوجتك فلانة أو تقول هي زوجتك نفسي فتقول قبلت، و الثاني هو أن يذكر إجمالا و يفوض تقديره الى أحد الزوجين أو غيرهما كقوله زوجتك فلانة أو زوجتك نفسي بما تحكم به أو احكم أنا أو يحكم فلان أو فلانة.
قوله: و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف «٢» و في المتعة حاله
(٢) هنا فوائد:
[١] في الرياض: التفويض هو لغة رد الأمر إلى الغير ثم الإهمال، و شرعا رد أمر المهر أو البضع الى أحد الزوجين أو ثالث أو إهمال ذكره في العقد. تم كلامه.
ثم اعلم ان التفويض قسمان: تفويض للبضع، و تفويض للمهر. فالأول إخلاء العقد عن ذكر المهر بفعل الزوجة أو من يقوم مقامها، مثل زوجتك نفسي أو فلانة فيقول قبلت، و هو عقد صحيح إجماعا. الثاني و هو ان يذكر المهر في العقد إجمالا و يفوض تقديره فيه الى أحد الزوجين أو إليهما معا و لا إشكال في جوازه أيضا.
و الحق بعض الفقهاء جعله لأجنبي غيرهما، لانه و ان لم يكن منصوصا بخصوصه الا انه في معنى التوكيل و قد تراضيا عليه. كذا في المسالك.
(٢) في المختصر النافع المطبوع «في الشرف و الجمال».