التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٦
..........
المعلق حكم المعلق به، و ان علقه على ممكن فهل يخرج به من الإسلام أم لا؟ الحق نعم لقيام الدليل على وجوب الثبات على الاعتقاد الصحيح و امتناع الانتقال عنه، فإذا علق على ممكن و الممكن جائز الوقوع فيقع المعلق عليه. نعم ان كان المتلفظ يعلم معنى التعليق كفر في الحال و الا فلا.
(الثالثة) لا خلاف في تحريم اليمين بالبراءة المذكورة و أنه لا ينعقد اليمين بها و لا يجب العمل بمقتضاها، و هو إجماعي أيضا.
(الرابعة) قال الصدوق: تجب الكفارة بمجرد ذكر «١» التلفظ، و كذا الشيخ و القاضي. أما المفيد و سلار فرتباها على المخالفة، و كذا ابن حمزة و التقي رتباها على كل منهما. و قال ابن إدريس و الشيخ في الخلاف و المبسوط لا تجب من الأصل، و لان وجوب الكفارة لازم لانعقادها. و هو منفي كما تقدم. و يلزم القائل بالوجوب بالمخالفة انعقادها، و هو باطل، إذ لا يمين الا باللّٰه.
(الخامسة) اختلف القائلون بالكفارة في كميتها: فقال المفيد و سلار كفارة ظهار فان عجز فكفارة يمين، و قال الصدوق انه يصوم ثلاثة أيام و يتصدق على عشرة مساكين، و قال ابن حمزة كفارة النذر، و قال العلامة في المختلف إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد و يستغفر اللّٰه، لرواية محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السّلام فيما كتبه اليه «٢».
و أما المصنف فيستضعف ذلك كله، قال في النكت: الحق عندي انه لا كفارة في شيء من ذلك، لان ما ذكره الشيخان لم يثبت و ما تضمنته الرواية المذكورة نادر و لا تنهض المكاتبة بالحجة لما يتطرق إليها من الاحتمال.
(١) في بعض النسخ «ذلك» بدل «ذكر».
(٢) الوسائل ١٥- ٥٧٢.