التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٠
و طلاق العدة ما يرجع فيه و يواقع ثم يطلق.
فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا.
و ما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح غيره.
[مسائل خمسة]
و هنا مسائل خمسة:
[الاولى يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة]
(الاولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة. (١)
عليها العدة فطلاقها رجعي و به قال السيد.
قوله: لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة
(١) مراده أن المطلق إذا لم يراجع في العدة بل يتركها حتى تخرج ثم يتزوجها بعقد جديد، و هكذا ثانيا و ثالثا تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، و لا تأثير لاستيفاء عدتها في هدم تحريم الطلقة الثالثة، و كذا لو استوفت العدة في الأولى دون الثانية أو الثانية دون الاولى.
و عليه إجماع الأصحاب، لأصالة عدم الهدم، و لعموم قوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَهٰا أي الثالثة فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ «١».
و لم يخالف في ذلك الا عبد اللّٰه بن بكير «٢» حيث روى عن الباقر عليه السلام ان استيفاء عدتها يهدم تحريم الثالثة. و هي ضعيفة: أما أولا فلفساد عقيدته فإنه فطحي، و أما ثانيا فلمخالفتها نص الكتاب، و أما ثالثا فإنه سئل عنها فأسندها إلى زرارة عن الباقر عليه السلام ثم سئل مرة أخرى فقال هذا مما رزقني اللّٰه من الرأي. قال الشيخ في الاستبصار: ما كان عليه من المذهب أفحش من هذا الكذب [٣].
[٣] ليست هذه العبارة في الاستبصار، و العبارة هناك: و الغلط في ذلك أعظم من
(١) سورة البقرة: ٢٣٠.
(٢) التهذيب ٨- ٣٠، الإستبصار ٣- ٢٧١، الكافي ٦- ٧٧، ٧٨ مع زيادة فيه.