التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٥
و يشترط في المعتق جواز التصرف، و الاختيار، و القصد، و القربة.
و في عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة. (١) و لا يصح
ابن عمار و غيره عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يعتق مملوكه و يزوجه ابنته و يشترط عليه أن هو أغارها أن يرد في الرق. و قال: له شرطه [١].
و قال ابن إدريس «٢»: إذا أعتقه صار حرا و الحر لا يعود رقا فيكون شرطا مخالفا للكتاب و السنة فيكون باطلا.
و هل يبطل العتق؟ يلوح من كلامه العدم، و قال العلامة في المختلف «٣» بالبطلان و اختاره المصنف في الشرائع «٤».
و أجيب عن الرواية بالحمل على تعليق العتق على الشرط فيبطل حينئذ فيكون له شرطه، و هو الرد في الرق.
قوله: و في عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة
(١) هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب عن موسى بن بكر عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: ان أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق و تصدق على وجه المعروف فهو جائز «٥».
و افتى بمضمونها هو و اتباعه، و خالف ابن إدريس «٦» نظرا الى كونه محجورا
[١] الكافي ٦- ١٧٩. أغار عليها اى تزوج عليها.
(٢) السرائر: ٣٤٥.
(٣) المختلف، الجزء الخامس: ٧٣.
(٤) الشرائع ٢- ٢١٩.
(٥) التهذيب ٨- ٢٤٨.
(٦) السرائر: ٣٤٧.